أی : إذ مثل الناس إذ ذاک مَنْ عَزَّ بَزَّ.
فحاصل المراد : أنّه داخل في عموم هذا المثل ، وأنه من مصادیقه ، فلا یکون له حقد وسخیمة عند التعصب والحمیّة لذوی قرباه ، وإن کان علیهم في قلبه حقد قبل ذلک
وقد صرّحت النحاة بکون العموم من الروابط ، کما في قوله تعالى : ( إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) (١) (٢) ، فلیتأمّل .
ومنها قولهم :
١٠٤٤ ــ تَرْلُ الذَّنْبِ أَیْسَرُ مِن طَلَبِ التَّوْبة (٣)
ووجهه : أن طلب التوبة لا یستلزم الیقین بقبولها ، ولکن وقوع الذنب مستلزم للیقین باستحقاق العقوبة ، وإن لم یحصل الیقین بفعلیتها بعد التوبة ، فتأمل .
وفی المجمع : أنّه یُضْرَب لما ترکه خیرٌ من فعله (٤) .
ومنها قولهم :
١٠٤٥ ــ تَرَکْتُ دَارَهُم حَوْثاً بَوثاً (٥)
بفتح الحاء المهملة ، بعدها الواو الساکنة، والثاء المثلثة وفتح الباء الموحدة ، إلى آخر ما ذکر في الثانی .
__________________
(١) المغنی ٢ : ٦٥٠ ، الباب الرابع ، روابط الجملة بما المرضیة : ٨٤ ، باب الابتداء.
(٢) سورة الکهف ١٨: ٣٠.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٢١٤ / ٦١٥ ، المستقصى ٢ : ٢٤ / ٨١ ، الدرّة الفاخرة ٢ : ٤٥٥.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٢١٤ / ٦١٥.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٢٥١ / ٧١٨.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
