١٠٠٨ ــ تَوْبَةُ الجَانِى اعْتِدَارُه (١)
أی : من جنایته وذنبه ولکن عند الکریم ؛ فإنّ العذر عند کرام الناس مقبول ، ولا یذهب علیک أن مجرد الإعتذار لا یکفی في تحقق التوبة إلا بعد الندامة .
ومنها قولهم :
١٠٠٩ ــ تَوَکَّلْ تُکْفَ (٢)
أی : فوّض أمورک إلى الله یکفها، وقد قال تعالى: ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) (٣) .
ولنعم ما قیل بالفارسیة .
|
فکر ما در کار ما آزار ماست |
|
کار ساز کار ما در کار ماست |
وتکف ــ على صیغة المجهول ــ من کفى یکفی، والجزم بحذف الألف ؛ لکونه جواباً للأمر ، وکفى هذه بمعنى وَفّى المتعدیة إلى مفعولین ، فکما یُقال وَفَّاهُ حقَّهُ ، یقال : کَفَاهُ مُؤنَتَه ، فتتعدّى إلى مفعولین ، کما في قوله تعالى: ( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) (٤) وقوله : ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ) (٥) وقوله تعالى: ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) (٦)
فالمفعول الأوّل في تکف ، ناب مناب الفاعل ، والثانی محذوف ، أی : تکف أمورک وحوائجک
__________________
(١و٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٦٦ .
(٣) سورة الطلاق ٦٥: ٣ .
(٤) سورة الأحزاب ٣٣: ٢٥.
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٣٧ .
(٦) سورة الحجر ١٥ : ٩٥.
![نخبة المقال [ ج ٢ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4722_Nokhbah-Maqal-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
