والظاهر أنه یضرب لقلّة وجود الرجل الکامل المطهر [فی] (١) جمیع أخلاقه ، المهذب من جمیع النقائص والرذائل ، المحلّى بحلیة الفضائل .
وفی مرسلة ثعلبة بن میمون ــ المرویة في الکافی للکلینی رحمهاللهــ : إنه کان عند الصادق عليهالسلام قوم یحدّثهم ، وذکر رجل منهم رجلاً فوقع فیه وشکاه ، فقال عليهالسلام: «وأنّى لک بأخیک الکامل ، وأی الرجل المهذب» (٢) ، انتهى .
وأی مبتدأ ، والمهذب خبره ، والاستفهام للاستغراب والاستقلال .
قال بعض الأساطین : إنّ الظاهر من الجواب أن الشکوى إنّما کانت من ترک الأولى الذی لا یلیق بالأخ الکامل المهذب (٣) ، انتهى . فتأمل .
قوله : فوقع فیه ــ بالتخفیف ــ أی : اغتابه ، والوقیعة : الغیبة ، ورجل وقاعة : أی کثیر الاغتیاب .
ومنها قولهم :
٥٤ ــ السَّیْفُ أَصْدقُ أنباءً مِنَ الکُتُبِ (٤)
یضرب في أنّه لا عبرة بأخبار المنجمین ، وإنما العبرة بالشجاعة وضرب السیف .
ومنها قولهم :
____________________
(١) ما بین المعقوفین أثبتناه من المصدر.
(٢) الکافی ٢ : ٤٧٦ / ١ ، وفیه : کلّه ، بدل الکامل .
(٣) کتاب المکاسب للشیخ الأنصاری ١: ٣٥١ .
(٤) دیوان أبی تمام : ١٤ حرف الباء وعجز هذا البیت :
|
|
|
فی حده الحد الجد اللعب |
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
