٤٥ ــ أَبَدَ الأبید ، وأَبدَ الآبادِ ، وأَبَدَ الدَّهر (١)
کلّ ذلک یقال لما لا انتهاء له من الزمان .
ومنها قولهم :
٤٦ ــ أَبْخَلُ مِنْ مادِرٍ (٢)
بتقدیم الدال المهملة على الراء کذلک، یضرب لکثیر البخل ،المتناهی فیه .
وأصله : إنّ رجلاً من بنی هلال یقال له : مُخارق ــ بضم المیم ، بعدها الألف والراء المهملة ــ ویلقب بـ (المادر) ، کان إذا سقى إبله من حوض أو غدیر، وبقی في أسفله ماءً قلیل ، خاف أن ینتفع به غیره ، أو تسقى بـه إبله ، فکان یمدره ویسلح فیه ، ولذا لقب الرجل المذکور بمادر .
یقال مَدَرْتُ الحوض : إذا أصلحته بالمدر ، وهو : قطع الطین الیابس .
ویقال سلح الرجل ــ بالمهملتین ــ : إذا تغوّط من السلاح ــ بالضمــ وهو النجو.
قال الجوهری في الصحاح : وفی المثل : أبخل من مادر، وهو رجل من هلال بن عامر بن صعصعة؛ لأنه سقى إبله ، فبقى في سقى إبله ، فبقی في أسفل الحوض ماء قلیل فسلح فیه ، ومدر به حوضه بُخلاً أن یشرب من فضله ، قال الشاعر :
|
لقد جلّلت خزیاً هلال بن عامر |
|
بنی عامر طُرّاً بسلحة مادِر (٣) |
انتهى .
وحکی : أن جماعة من بنی فزارة وجماعة من بنی عامر تخاصمتا ،
____________________
(١) لسان العرب ٣ : ٦٨ ، أبد .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١٩٦ / ٥٦٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٢٤٦ / ٣٢٩ ، سوائر الأمثال : ٧٠ / ٣٥ ، المحاسن والأضداد : ١٢٣.
(٣) الصحاح ٢ : ٨١٣ ، مدر .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
