٤١ ــ أَبْأَىٰ مِمَّن جَاء بِرأْسِ خَاقَان (١)
یضرب للمتکبر المفتخر، المتناهی کبره وفخره .
ویروى : کَأَنَّهُ جَاءَ بِرأْسِ خَاقَان (٢) .
یضرب لمن فعل فعلاً یعجبه ویفتخر به .
وأَبْأَى کَأَثقى، أفعل تفضیل ، من : البأو ، وهو الکبر .
یقال : بأى الرجل کسعى ، ودعا ، بأواً : إذا فَخَرَ، وَبِأَىٰ نفسه : رفعها وفخر بها ، کما في القاموس (٣)، ومنه قول الشاعر :
|
وما زادنا بأواً على ذی قرابة |
|
غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفَقْرُ (٤) |
أی : ما زادنا الغنا وکثرة المال رفعةً وفخراً على ذوی القربى .
وأصل هذا المثل : أنّ خاقان ـ الذی کان ملکاً معروفاً من ملوک الترک ، وقد لقب باسمه جمیع ملوکهم ــ خرج على الأرمنیة ، وقتل عامل هشام بن عبد الملک بها ، وغلظت نکایته في البلاد ، فبعث هشام إلى دفعه هشام بن سعید بن عمرو ، فغلب على خاقان، وهزم جیشه ، واجتز رأسه ، فبعثه إلى هشام ، ففخّم أمره ، وعلا شأنه في الناس ، فافتخر بذلک حتى ضرب به المثل (٥) .
وقیل : فلان أبأى ... إلى آخره . أی : أفخر .
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣ / ٥٨٢ ، جمهرة الأمثال ١: ٢٤٢ / ٣١٦ ، المستقصى ١ : ١٠ / ٢٨ ، سوائر الأمثال : ٦٦ / ٢٥ .
(٢) مجمع الأمثال ١: ٢٠٣ / ٥٨٢ مجمع .
(٣) القاموس ٤ : ٣٠٢ ، بأى .
(٤) لسان العرب ١٤ : ٦٤ .
(٥) محمع الأمثال ١: ٢٠٣ / ٥٨٢ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
