وأصله على ما ذکروه : أنّ الأضبط بن قُرَیْع بن عوف بن کعب بن سعد ، کان سید هذه القبیلة، فرأى منهم جفاً وأذیة ، فغضب علیهم وهاجرهم ، وانضم إلى قبیلة أخرى ، فصار سیّدهم، فآذوه أیضاً، وصنعوا به مثل صنع قومه ، فقال : أَیْنَما أُوجَة أَلْقَ سعداً .
ویروى أنه قال : في کلّ أرض سعد (١) ، أی : من یؤذینی مثل أذى قومی .
قال الفیروزآبادی في القاموس : وفی العرب سعود کثیرة، سعد تمیم ، وسعد قیس، وسعد هذیل ، وسعد بکر ، وغیر ذلک .
ولما تحوّل الأضبط بن قریع السعدی من قومه ، انتقل في القبائل ، فلما لم یحمدهم رجع إلى قومه ، ثمّ قال : بکلّ وادٍ بنو سعد بن زید مناة بن تمیم (٢) ، انتهى .
ومنها قولهم :
٤٠ ــ أَیُّ فَتَى قَتَلَهُ الدُّخَانُ (٣)
یضرب لمن قلت حیلته في المهالک.
وأصله : إنّ رجلاً دخل بیتاً کثر واشتدّ فیه الدخان ، فجلس فیه زماناً طویلاً، فتکاسل عن الخروج والتحوّل عنه ، حتّى قتله الدخان ، فکانت امرأته ترثیه وتبکی علیه ، وتقول : أی فتى ... إلى آخره ، فأجابها مجیب : لو کان ذا حیلة لتحوّل .
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٨٨ / ٢١٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٦١ / ٣٦ .
(٢) القاموس ١ : ٣٠١ ، سعد .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٥٦ / ١٣٤
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
