کـ (أمیر) ، وهو ما یسیل من الأنف من المخاط ، کالذنان کغراب من : ذن الرجل إذا سال منخراه ، فهو أذن ، وذنَّتِ المرأة ، فهی ذنّاء .
ففى وصف الأنف بالأذن تجوز؛ لأن الموصوف به حقیقةً هو صاحبه کما في : (عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ) (١) .
ومنها قولهم :
٣٨ ــ الدِّیحُ في خَلْوَتِهِ مِثْلُ الْأَسَدِ (٢)
یضرب للجبان المدعی للشجاعة .
والذیح ــ بکسر الذال المعجمة ، بعدها الیاء المثناة التحتانیة ، بعدها الحاء المهملة : الضبع .
ومنها قولهم :
٣٩ ــ أَیْنَمَا أُوَجِّهُ أَلْقَ سَعْداً (٣)
ویروى : أَیْنَما أَذْهَبْ (٤) ... إلى آخره .
یضرب لأقوام مختلفین بالنسب متشابهین في ارتکاب الأمر القبیح . وسعد : أبو قبیلة ، ثمّ سمّیت به القبیلة ، کما في هاشم وبنی هاشم .قال الشاعر :
لعبت هاشم بالملک فلا (٥) ... إلى آخره .
ولذا أُنث الفعل ومنع هاشم عن الصرف.
____________________
(١) سورة الحاقة ٦٩ : ٢١ .
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ١٦ / ١٤٩٣.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٨٨ / ٢١٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٦١ / ٣٦ ، المستقصى ١ : ٤٤٩ / ١٩٠٩.
(٤) لسان العرب ١٣ : ٥٥٧ ، وجه
(٥) مقتل الحسین عليهالسلام للخوارزمی ٢ : ٥٩ ، والشطر الآخر : خبر جاء ولا وحی نزل .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
