عنده غیره ؟
قال : یا بنی ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله یقول : «إن في النار تابوتاً یحشر فیه اثنا عشر رجلاً من أصحابی ، ثم التفت إلى أبی بکر وقال : احذر أن تکون أوّلهم ، ثم التفت إلى معاذ بن جبل وقال : إیاک یا معاذ أن تکون الثانی ، ثم التفت إلی ثم قال : یا ،عمر إیّاک أن تکون الثالث» وقد أغمی علی یا بنی ، ورأیت التابوت ولیس فیه إلا أبو بکر، ومعاذ بن جبل ، وأنا الثالث لا أشک فیه .
قال عبدالله بن عمر فمضیت إلى علی بن أبی طالب عليهالسلام، وقلت : یابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إن أبی یدعوک لأمر قد أحزنه ، فقام علی عليهالسلام معی ، فلما دخل علیه قال له : یابن عم رسول الله ، ألا تعفو عنّی ، وتحللنی عنک وعن زوجتک فاطمة عليهاالسلام ، وأسلم إلیک الخلافة؟
قال له علی عليهالسلام: «نعم، غیر تجمع المهاجرین والأنصار وأعط الحق الذی خرجت علیه من ملکه ، وما کان بینک وبین صاحبک من معاهدتنا ، وأقرَّ لنا بحقنا، وأعفو عنک وأحلّلک ، وأضمن لک عن ابنة عمّی فاطمة عليهاالسلام .
قال عبدالله : فلما سمع ذلک أبی ، حوّل وجهه إلى الحائط ، وقال : النار یا أمیر المؤمنین ولا العار، فقام علی عليهالسلام وخرج من عنده .
فقال له ابنه : لقد أنصفک الرجل .
فقال له : یا بنی، إنّه أراد أن ینشر أبا بکر من قبره ، ویضرم له ولأبیک النار ، وتصبح قریش موالین لعلی بن أبی طالب ، والله لا کان ذلکأبداً ... إلى آخره (١) .
____________________
(١) مدینة المعاجز ٢ : ٩٥ / ٤٢٠ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
