قال : الکمیت قروی لا یحتج بقوله (١) .
وکأنه لم یسمع قول علی عليهالسلام في بعض خطبه : «أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذین الأمرین الفشل » (٢) .. إلى آخره ؛ فإنّه برهان قاطع .
ومنها قولهم :
٣٣ ــ أَصَمَّ الله صداه (٣)
دعاء على الإنسان بالموت ؛ فإنّ الصدى ــ بالصاد المهملة المفتوحة ـ : الصوت الذی یجیبک بمثل صوتک من الجبال ؛ فإذا مات الشخص لم یسمع له صدى .
ومنها قولهم :
٣٤ ــ العار خیرٌ مِنَ النَّار (٤)
أی : فضیحة الدنیا خیر من فضیحة الآخرة ؛ بدخول نار الجحیم .
وقد حکی : أن الحسن بن علی عليهماالسلام لما بایع معاویة قال له أصحابه : یا عار المسلمین .
فقال عليهالسلام «العار خیر من النار» (٥) .
یعنی : أنّ الصلح مع معاویة ] (٦) وإن کان ذلّةً وعاراً لی إلا أن في مقاتلتی له فتنة ومفاسد کثیرة ، موجبة لعقوبات الآخرة ، کهتک الأعراض وإراقة الدماء .
____________________
(١) الصحاح ٢ : ٤٧٥ لسان العرب ٣ : ١٨٠ ، رعد .
(٢) نهج البلاغة ٢١ الخطبة ٩ .
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ٢٣٣ / ٢١٣٦.
(٤) کشف الخفاء ٢ : ٦٧ / ١٦٩٦.
(٥) المقاصد الحسنة : ٣٣٤ / ٦٧٣ ، تمییز الطیب من الخبیث : ١١٩ / ٨٣٨ ، الاستیعاب ١ : ٣٨٦ / ٥٥٥ .
(٦) ما بین المعقوفین أضفناها لاقتضاء السیاق .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
