یعنی : إن ثمرات الأعمال في الدنیا تظهر في الآخرة ، فالناس مجزیون بأعمالهم ، إن خیراً فخیراً، وإن شرّاً فشراً، وهذا مروی عن النبی صلىاللهعليهوآله (١) .
ومنها قولهم :
٢٦ ــ الرّابِحُ في السُّوءِ خاسِرٌ (٢)
قیل : إنّه مروی عن النبی صلىاللهعليهوآله ، ولو لم یثبت (٣) .
یضرب لمن یطلب في الشرّ خیراً .
ووجهه : إنّ نتیجة السوء لا تکون إلا سوءاً .
قال الله [تعالى]: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (٤).
وقال : (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ) (٥) .
قال الزمخشری في الکشاف عند تفسیر هذه الآیة معناه : أن الذی یطلبه التجار في متصرفاتهم شیئان : سلامة رأس المال والربح ، وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتین معاً ؛ لأن رأس مالهم کان هو الهدى ، فلم یبق لهم مع الضلالة ، وحین لم یبق في أیدیهم إلا الضلالة ، لم یوصفوا بإصابة الربح ، وإن ظفروا بما ظفروا به من الأغراض الدنیویة ؛ لأن الضال خاسر دامر
____________________
(١) عوالی اللئالی ١ : ٢٦٧ / ٦٦ ، کشف الخفاء ١ : ٤٩٥ / ١٣٢٠ ، إحیاء علوم الدین ١٩:٤
(٢ و ٣) تمییز الطیب من الخبیث : ٩٥ / ٦٤٧ ، الأسرار المرفوعة : ٢١١ / ٢١٠ ، کشف الخفاء ١ : ٥٠٦ / ١٣٤٩ وفی هذه المصادر : الرابح في الشر خاسر .
(٤) سورة الکهف ١٨ : ١٠٣ ــ ١٠٤.
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٦
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
