وأصله : إنّ رجلاً أعطى آخر بعیراً مع الحبل الذی في عنقه فأخذه کذلک ، فقیل : أخذه ـ أی : البعیر ــ برمته .
والرُّمة ــ بضم الراء المهملة وکسرها وتشدید المیم ــ : القطعة البالیة من الحبل ، من : رم العظم ونحوه ، إذا بلى، ومنه قوله تعالى: (يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) (١) .
وفی القاموس : ودفع رجل إلى آخر بعیراً بحبل في عنقه ، فقیل لکلّ من دفع شیئاً بجملته : أعطاه برمته (٢) ، انتهى .
فالظاهر أن کُلاً من اللفظین مَثَلُ ، فالأوّل للأخذ ، والثانی للدفع ، ولکن اقتصر في المجمع على الأوّل ، وفی القاموس على الثانی .
وفی الصحاح : ومنه قولهم : دفع إلیه الشیء برمته ، وأصله : إنّ رجلاً دفع إلى رجل بعیراً بحبل (٣) ... إلى آخره .
ومنها قولهم :
٢٤ ــ أَحانَهُ الله (٤)
یقال عند الدعاء على الناس بالهلاک ، أی : أهلکه الله ، من : الحین بالفتح ــ وهو الهلاک .
ومنها قولهم :
٢٥ ــ الدُّنْیا مَزْرَعَة الآخِرَةِ (٥)
یقال عند الترغیب على الحسنات، والترهیب من السیئات .
____________________
(١) سورة یس ٣٦ : ٧٨ .
(٢) القاموس ٤ : ١٢٢ ، رم .
(٣) الصحاح ٥ : ١٩٣٧ ، رمم .
(٤) لسان العرب ١٣ : ١٣٦ ، حین ، تاج العروس ٩ : ١٨٨ ، حین .
(٥) عوالی اللثالی ١ ٢٦٧ / ٦٦ ، کشف الخفاء ١ : ٤٩٥ / ١٣٢٠ ، إحیاء علوم الدین ٤ : ١٩ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
