ومنها قولهم:
٢١ ــ أبی یَغْزُو ، وأُمِّی تُحَدِّثُ (١)
یضرب للمخبر عن واقعة لم یحضرها، ولم یطلع علیها .
وأصله على ما ذکروه : أنّ رجلاً قدم من غزاة غزاها ، فأتاه جیرانه یستخبرونه عما بدا له في هذه الواقعة ، وعمّا صنع فیها من القتل والإغارة ، فبادرت زوجته قبل أن یحدّث ، فجعلت تحدّث وتقول : قتل من القوم کذا وکذا، وهزم کذا وکذا ، وجرح کذا وکذا، فقال ابنها متعجباً : أبی یغزو، وأُمّی تحدّث ، أی : عن وقائع زوجها من قبل أن یحدث أبی عنها.
یقال غزا العدوّ ــ بالغین والزاء المعجمتین ــ : إذا سار إلى قتالهم.
ومنها قولهم :
٢٢ ــ أَخَذَهُ أَخْذَ الضَّبِّ وَلَدَهُ (٢)
یضرب للشدید البطش والمؤاخذة ؛ فإنّ الضبّ إذا باض یهتم ببیضه ، ویحرسه عن الهوام ، فإذا خرجت أولاده من البیض ، ظنّها بعض أحناش الأرض ــ بالحاء المهملة بعدها نون جمع الحَنش : وهو الذباب والحیة ، وکل ما یصاد من الطیر والهوام وحشرات الأرض ـ فیأخذها واحداً بعد واحد فیقتله ، فلا ینجو منها إلا ما نفر وشرد .
ومنها قولهم :
٢٣ ــ أَخَذَهُ بِرُمَّتِهِ (٣)
یقال لمن یأخذ الشیء بتمامه وجملته .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٨١ / ١٨٨.
(٢) مجمع الأمثال ١: ٤٣ / ٩٢ ، المستقصى ١ : ٩٧ / ٣٧٤ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٥٥ / ١٣١ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
