وخلوصه عن النکراء والشیطنة ، فیحسب غیره مثله في الصدق والنقاوة .
وقد روی عن النبی صلىاللهعليهوآله أنه قال : (المؤمن غَرّ کریم ، والمنافقُ حَبُّ لثیم) (١).
ومنها قولهم :
٦ ــ الصّاحِبُ على قَدْر صاحِبه (٢)
أی : الصاحب للشخص یمدح الصاحب على قدر معرفته .
وهذا من کلام بعض من کان حاضراً فى مجلس معاویة حین دخل علیه ضرار بن ضمرة اللیثی ، فسأله أن یصف علیا عليهالسلام ، فوصفه حتى بکى معاویة ، فقال : أما إنکم لو فقدتمونی ، لما کان فیکم من یثنی علی هذا الثناء ، فقال بعض من حضر هذا المجلس هذا الکلام . والقصة مشهورة (٣).
یضرب في أن الصاحب أعرف بصاحبه من غیره .
ومنها قولهم :
٧ ــ الإسلامُ یَعْلُو ، وَلا یُعلَى عَلَیْهِ (٤)
وهذا مروی عن النبی صلىاللهعليهوآله.
والمراد : أن الإسلام یغلب على غیره بالحجّة والبرهان ، فإن دلیل حقیته أظهر من الشمس .
وبهذا فُسر أیضاً قوله تعالى : (وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (٥)
____________________
(١) مستدرک الوسائل : ٢٧ / ٣ ، باب ٥ من أبواب ما تجب فیه الزکاة .
(٢) إرشاد القلوب ٢ : ٢١٨
(٣) إرشاد القلوب ب ٢ : ٢١٨ وعنه بحار الأنوار ٤١ : ١٢٠ / ٢٨
(٤) الفقیه ٤ ٢٤٣ / ٧٧٨
(٥) سورة النساء ٤ : ١٤١ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
