٣ ــ الْأَقْرَبُونَ أَوْلَى بِالْمَعْرُوفِ (١)
یضرب في الحثّ على صلة الأرحام ، والإحسان إلى الجیران ، والمراد بـ (المعروف): الإحسان ، وربّما یقال : إنه حدیث نبوی صلىاللهعليهوآله (٢) .
ومنها قولهم :
٤ ــ الهَوى عَدُوٌّ مَتْبُوعٌ ، والدُّعاء خیرُ مَوْضُوع (٣)
وهذا من کلام مولانا أمیر المؤمنین عليهالسلام.
أما کون الهوى ــ أی میل النفس إلى ما تشتهیه ــ عدو ، فواضح؛ فإنّ أمارة بالسوء ، فلا تدعو إلا إلى ما فیه الهلاک .
وأما کونه متبوعا ، أی : مطاعاً ، فلأنّ النفوس البشریة من حیث هی مائلة إلى اتباع الهوى .
ومنها قولهم :
٥ ــ الجاهِلُ لا یَرْتَدِعُ ، وَالکَرِیمُ یَتَغافَلُ وَیَنْخَدِعُ (٤)
وهذا أیضاً من کلامه عليهالسلام .
أما عدم إرتداع الجاهل، وعدم إنزجاره عن المعاصی والقبائح ؛ فلأن المقتضی لإرتکابه جهله وهو موجود ، والمانع ــ وهو کونه بصدد إزالة هذه نفسه ما دام جاهلاً ـ مفقود . فلا یحصل له الإرتداع حینئذ أصلاً.
وأما تغافل الکریم ، أی : عن المساءة إلیه؛ فلان کرمه مانع عن مجازاة المسیء بإساءته ، بل دأبه الإحسان إلى من یسیء إلیه .
وأما انخداعه في الأمور الدنیویة ، فلخلوّه عن المکر والحیلة ،
____________________
(١ و ٢) کشف الخفاء ١ : ١٨٣ / ٤٨٦ ، الاسرار المرفوعة : ١٢٤ / ٥١ .
(٣) عیون الحکم والمواعظ ١٧ / ٣ و ٤.
(٤) عیون الحکم والمواعظ ١٧ / ٨ و ٤ ، غرر الحکم ودرر الکلم ١ : ٢٧ / ٤٨٣ و ٥٠١.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
