وأوثق (١) للسمع ، وأوسع لشعوب الحدیث (٢) .
وفی کلیات أبی البقاء : أنّه أبلغ في الحکمة (٣) .
ثمّ لیعلم أنهم قد صرّحوا بأن الأمثال لا تتغیّر، ومرادهم أن لفظ المثال لابد أن یبقى على وفق ما تکلّم به من أوّل الأمر حین صدوره من المتکلّم وإن لم یوافق الممثل له في الخطاب والغیبة والتذکیر والتأنیث وغیر ذلک (٤) ، مثلاً: مورد قولهم : في الصیف ضیّعت اللبن (٥) ، في أول الأمر الخطاب للأنثى ، فلا یجوز فتح التاء ، إذا کان المخاطب عند التمثیل الذکر . قال التفتازانی في البحث عن المجاز المرکب ، معللاً لعدم تغیّر الأمثال : إنّ المستعار یجب أن یکون اللفظ الذی هو ] (٦) حق المشبه به اخذ منه عاریة للمشبَّه ، فلو وقع فیه تغییر لما کان هذا اللفظ الذی یختص المشبه به ، فلا یکون عاریة ، فلذا لم یلتفت في المثل إلى مضربه ، تذکیراً أو تأنیثاً ، إفراداً أو تثنیةً وجمعاً ، بل إنّما ینظر إلى مورد المثل ، إلى أن قال :وأما ما یقع في کلامهم من نحو : ضیّعت اللبن بالصیف على لفظ التکلّم ، فلیس بمثل ؛ بل مأخوذ من المثل ، وإشارة إلیه (٧) ، انتهى .
وقال الزمخشری في الکشاف عند تفسیر قوله تعالى : (مَثَلُهُمْ کَمَثَل
____________________
(١) في المصدر : آنق ، بدل أوثق .
(٢) حکاه عنه بنه في مجمع الأمثال ١ : ٠٨
(٣) کلیات أبی البقاء : ٨٥٢ ، المثل .
(٤) المطوّل : ٣٨٠ (علم البیان ، الحقیقة والمجاز)
(٥) مجمع الأمثال ٢ : ٤٣٤ / ٢٧٢٥ ، المستقصى ١ : ٣٢٩ / ١٤٢٦ .
(٦) ما بین المعقوفین أثبتناه من المصدر .
(٧) المطوّل : ٣٨٠ ، الحقیقة والمجاز .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
