والمَثَل بالتحریک .
وقد صرّح بعضهم : بأن الکلمات التی یجوز فیها الفعل والفعل أربع :
إحداها : هذه اللفظة .
وثانیتها : الشَّبه والشَّبَه .
وثالثتها : البدل والبدل .
ورابعتها : النکل والنکل (١) .
وبمعنى المثل : المثیل، ومعنى الجمیع : الشبیه ، فکل ما یشابه شیئاً قدر أو صفة فهو مِثْله ومَثَلُه ومثاله ومثیله .
ویقال : هما مثلان ، أی : متساویان في الصفات النفسیة ، أی : ما لا یفتقر اتصاف الذات بها إلى تعقل أمر زائد کالإنسانیة للإنسان وأما إذا تساویا الصفات المعنویة ــ أی ما یفتقر اتّصاف الذات به إلى تعقل أمر زائد کالحدوث والتحیّز ، فلا یقال لهما : إنهما مثلان .
وربّما یطلق المَثَل على مطلق الصفة، کما في قولهم : مثلی ومثلک کذا وکذا ، أی صفتی وصفتک ، ومنه قوله تعالى : (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) (٢) ، وقوله : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) (٣).
وکیف کان ، فالمراد بـ (المِثْل) و (المثال) في اصطلاح أهل هذا الفنّ : نوع خاص من الکلام لتعریف الشیء بغیر ما وضع له من اللفظ ، أو الکلام الدائر في الناس للتمثیل؛ لقصدهم إقامة ذلک مقام غیره .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٨.
(٢) سورة الرعد ١٣ : ٣٥ .
(٣) سورة آل عمران ٣ : ٥٩.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
