هذا الفنّ ومما لم یتعرّضوا له من المنثورات التی عثرت علیها في اللغة : الصحاح ، والقاموس وغیرهما ، وفی غیرها من کتب السیر والقصص نثراً ونظماً ، وأن أضیف إلیها شرذمة من الأمثال المشتهرة بین الأعجام المعروفة عند العوام ، فوفقنی الله الملک المتعال، لجمع هذه الأمثال المنتخبة في کتابی هذا المسمّى بـ: (نخبة المقال في منتخب الأمثال) وربَّما یدرج فیه ما لا ینظم في سلک الأمثال ، بملاحظة الشیوع وکثرة الاستعمال ، ورتبته على مقدّمة وأبواب وخاتمة، ویشتمل کل باب منها على فصول ؛ لیسهل الوقوف على کلّ مثال فى بابه وفصله على ترتیب حروف التهجی .
وسلکت في الأمثال المبدوءة بالهمزة خلاف مسلک المؤلّفین في هذا الفنّ؛ حیث راعوا أصل بنیة الکلمة، ولکنی راعیت مجموعها مع الألف واللام وإن کان أوّلها من حیث البنیة حرفاً غیر الهمزة .
وکلّ ما نقلته في هذا الکتاب عن المجمع، فمرادی کتاب : مجمع الأمثال ، الذی ألف أصله بعض أدباء العامة ، وهو ـ کما في تاریخ ابن خلکان ـ : أبو الفضل أحمد محمد بن أحمد بن إبراهیم المیدانی النیسابوری .
قال : کان أدیباً فاضلاً عارفاً باللغة اختصّ بصحبة أبی الحسن الواحدی صاحب التفسیر، ثم قرأ على غیره وأتقن فن العربیة ، خصوصاً اللغة ، وأمثال العرب ، وله فیها التصانیف المفیدة ، منها : کتاب الأمثال المنسوب إلیه ، ولم یعمل مثله في بابه .
وکتاب : السامی في الأسامی، وهو جیّد في بابه، وکان قد سمع الحدیث ورواه ، إلى أن قال : توفّی یوم الأربعاء الخامس والعشرین من
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
