وتستغل : أی تأخذ من حاصل الأرض وغلّتها .
والرشدة ــ بکسر الراء المهملة ــ ضدّ الزنیة ، یقال : هو لرشدة ، أی : ولد حلال .
ومنها قولهم :
٧٦٩ ــ آکَلُ مِنْ مُعاویة (١)
یضرب للأکول الذی لا یشبع وحکایات معاویة بن أبی سفیان ـ في کثرة أکله وقوله : ما شبعت ولکن عییت ــ معروفة ، وکان ذلک من دعاء رسول الله صلىاللهعليهوآله علیه لما استحضره، فأبطأ ، لاشتغاله بالطعام (٢) ، فضرب به المثل ، قال الشاعر :
|
وصاحِبٌ لی بَطْنُه کالهَاوِیَةٌ |
|
کان في أَمْعَانِهِ مُعَاوِیَة (٣) |
وفی مروج الذهب : إنّه قال معاویة یوماً وعنده صعصعة ، وکان قدم علیه بکتاب على عليهالسلام وعنده وجوه الناس : الأرض الله ، وأنا خلیفة الله ، فما آخذ من مال الله فهو لی وما ترکتُ منه کان جائزاً لی ، فقال صعصعة :
|
تمنیک نفسک ما لا یکو |
|
ن جهلاً معاوی لا تأثـم |
فقال معاویة : یا صعصعة ، تعلمت الکلام؟ قال : العلم بالتعلّم ، ومن لا یعلم یجهل ، قال معاویة : ما أحوجک إلى أن أذیقک وبالَ أمرک ، قال : لیس ذلک بیدک ، ذلک بید الذی لا یؤخّر نفساً إذا جاء أجلها ، قال : ومن یحول بینی وبینک ؟ قال : الذی یحول بین المرء وقلبه ، قال معاویة : اتسع بطنک للکلام کما اتسع بطن البعیر للشعیر ، قال : اتّسع بطن من لا یشبع ،
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٥١ / ٤٢٤.
(٢) صحیح مسلم ٤ : ٢٠١٠ / ٢٦٠٤ ، أسد الغابة ٤ : ٤٣٤ / ٤٩٧٧ ، الاستیعاب ٣ : ١٤٢١ / ٢٤٣٥ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ١٥١ / ٤٢٥ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
