وفی الصحاح في تفسیره : أی أعذرت وسقط عنک الذم (١)، قال الشاعر :
|
فشأنکِ فانعـمـی وخـلاکِ ذم |
|
ولا أرجع إلى أهل ورائی (٢) |
ومنها قولهم :
٦٩٥ ــ إِنَّ الکِلابَ طَوِیلَةُ الأَعْمَارِ (٣)
یضرب للشریر المؤذی إذا طال عمره .
ومنها قولهم :
|
٦٩٦ ــ إِنَّ الکِرَامَ کَثِیرٌ في البِلَادِ وَإِنْ |
|
قَلُّوا وَغَیْرُهُمُ قِلٌّ وَإِنْ کَثُر (٤) |
یضرب في أن الکثیر بحسب الصورة قد یکون بحسب المعنى والحقیقة قلیلاً وبالعکس ، وبهذا یندفع ما أوردَ على قوله تعالى : (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) (٥) مِنْ أنّ المهدیین موصوفون في القرآن بالقلة ، فکیف یکونون کثیراً ؟
قال على عليهالسلام:
|
مَا أَکْثَرَ النَّاسِ لَا بَلْ مَا أَقَلَّهُمُ |
|
وَاللَّهُ یَعْلَمُ أَنِّی لَمْ أَقُلْ فَنَدَا |
|
وَاللَّهُ یَعْلَمُ أَنِّی لَمْ أَقُلْ فَنَدَا |
|
عَلَى کَثِیرٍ وَلِکُنْ لَا أَرَى أَحَدا (٦) |
ویقال للواحد الکثیر النفع : إنه واحد کألف .
____________________
(١) الصحاح ٦ : ٢٣٣١ ، خلا .
(٢) تهذیب اللغة ٧ : ٥٦٩ ، الکامل للمبرد ١ : ١٦٨ ، خزانة الأدب ٢ : ٣٠٣ .
(٣) المخلاة : ٤٠٩ / ٢٩.
(٤) تفسیر کنز الدقائق ١ : ٢٠٣ . وفی المصدر عجز البیت هکذا :
|
قلوا کما غَیْرُهُمْ قِلْ وإن کثروا |
|
|
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢٦
(٦) دیوان الإمام علی عليهالسلام: ٦٣ / ١٠٠ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
