ومنها قولهم :
٦٩٧ ــ اسْتَوَى إِلَیْهِ کَالسَّهُم المُرْسَلِ (١)
یقال لمن قصد أمراً من دون أن یقصد في ضمنه أمراً آخر.
قال الزمخشری في الکشاف : الاستواء : الاعتدال والاستقامة ، یقال استوى العود وغیره : إذا قام واعتدل ، ثم قیل استوى إلیه کالسهم المرسل إذا : قصده قصداً مستویاً من غیر أن یلوی على شیء .
قال : ومنه استعیر قوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ) (٢) ، أی : قصد إلیها بإرادته ومشیئته بعد خلق الأرض من غیر أن یرید فیما بین ذلک خلق شیء آخر (٣) ، انتهى.
ومنها قولهم :
|
٦٩٨ ــ إِیَّاکَ إِیَّاکَ المراء فإنّهُ |
|
إِلى الشَّرِّ دَعَاءُ وَلِلشَّرِّ جَالِبُ (٤) |
یضرب في الزجر عن الجدال، والتعرّض للقیل والقال في أندیة الرجال ، والقیاس في التحذیر بـ (إیّاک) العطف ، ولذا قال سیبویه في کتابه : لو قلت : إیاک الأسد ، ترید من الأسد ، لم یجز کما جاز في أن ، قال : إلّا أنهم زعموا أن ابن أبی اسحاق أجاز هذا في :
|
إیاک إیاک المراء فإنّه |
|
..... إلى آخره |
کأنّه قال : إیّاک ، ثمّ أضمر بعد إیّاک فعلاً آخر ، فقال : اتَّقِ المراء (٥) ، انتهى .
____________________
(١) تفسیر جوامع الجامع ١ : ٩١ ، کنز الدقائق ١ : ٤١٢ ، الکشاف ١ : ٢٥٠ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٩ ، سورة فصلت ١١:٤١.
(٣) الکشاف ١ : ٢٥٠ ، ضمن تفسیر آیة ٢٩ من سورة البقرة ٢٩.
( ٤ و ٥) الکتاب لسیبویه ١ : ٢٧٩.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
