٦٥٢ ــ إلى الحرارة ما هو
وهذا اللفظ متکرّر الاستعمال في کتب الطبّ .
وقریب منه ما ذکره : الشهید فى کتاب الأطعمة والأشربة من اللمعة ، قال : ویحل غراب الزرع ، في المشهور ، والغُداف وهو أصغر منه إلى الغُبرة ما هو .
وقال الشهید الثانی في شرحها : أی یمیل إلیها یسیراً (١) ، انتهى .
فـ (إلى) تدلّ على حذف کلمة یمیل .
وما زائدة ؛ لتأکید معنى القلة ، کما في قوله تعالى: (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) (٢) .
واللام في الحرارة، والغبرة ، ونحوهما للجنس ، فتکون في تأویل بالنکرة ، أی : إلى حرارة ما ، فتأمّل.
ومنها قولهم :
٦٥٣ ــ اِحْتَرِسْ مِنَ العَیْنِ ، فَوَاللَّهِ لَهِیَ أَنَمٌ عَلَیْکَ مِنَ النِّسَانِ (٣)
یضرب في أن العین تظهر ما في قلب الشخص أکثر ممّا یظهره اللسان .
والاحتراس ــ بالحاء والراء والسین المهملات ــ الاحتفاظ والاحتراز .
والنم: رفع الحدیث إشاعة له ، وإفساداً، وتزیین الکلام بالکذب. وفاعله النمّام ، وقد استفاضت الروایات بذمه (٤) .
____________________
(١) الروضة البهیة في شرح اللمعة ٧ : ٢٧٥ .
(٢) سورة الأعراف ٧ : ١٠ سورة الملک ٦٧: ٢٣.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٦٢ / ١٠٧٨.
(٤) الکافی :٢ : ٢٧٤ ، الإیمان والکفر ب النمیمة .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
