٥٧٢ ــ إِنَّما یُحْملُ الکَلُّ على أَهْل الفَضْل (١)
یضرب في أن الکریم المفضال یتحمل الأثقال من الرجال .
والکل ــ بفتح الکاف ، وتشدید اللام ـ : الثقل ، کما في قوله تعالى : (وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ) (٢) ، وقوله الا : «مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى کَلَّهُ عَلَى الناس» (٣) .
ومنها قولهم :
٥٧٣ ــ إِنَّ مَعَ الْکَثْرَةِ تَخَاذُلاً ، وَمَعَ القِلَّةِ تَمَاسُکا (٤)
یضرب في أنّه لا ینبغی الاطمئنان بکثرة العدد ، ولا الیأس مع قلته ؛ فإن الکثرة مع التخاذل وعدم موافقة القلوب غیر مجدیة ، کما قال تعالى : (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ) (٥) .
والقلة مع تمسّک بعضهم ببعض وتوافق القلوب موجبة للظفر، ولذا قال تعالى: (فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) (٦) ... إلى آخره ، وقال تعالى: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ) (٧) .
ویحتمل أن یکون المراد بالتخاذل : خذلان الله ، وبالتماسک : نصرة الله وعونه ، فلیتأمل .
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ١: ١٣٣ / ٣٨٦ .
(٢) سورة النحل ١٦ : ٧٦ .
(٣) تحف العقول : ٣٧ (ما روی عن النبی صلىاللهعليهوآله في قصار کلماته).
(٤) مجمع الأمثال ١ : ١٠٤ / ٢٨٩.
(٥) سورة الحشر ٥٩ : ١٤ .
(٦) سورة الأنفال ٨ : ٦٦ .
(٧) سورة البقرة ٢ : ٢٤٩ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
