ومنها قولهم :
٥٧٠ ــ إِنَّمَا أُکِلْتُ یَوْمَ أُکِلَ النَّورُ الأَبْیَضُ (١)
یضرب في ذمّ الافتراق ومفارقة الإخوان .
وأصله ما حُکی : أن أمیر المؤمنین علیاً عليهالسلام قال : «إنّما مَثَلی ومثل عثمان مثل أثوار ثلاثة کنَّ في أجَمَة : أبیضَ ، وأسود، وأحمر، ومعهن فیها أسد ، وکان لا یقدر منهنّ على شیء ؛ لاجتماعهنّ علیه ، فقال الأسد للثور الأسود والثور الأحمر : لا یَدُلُّ علینا في أجمتنا إلا الثور الأبیضُ ؛ فإن لونه مشهور، ولونی على لونکما، فلو ترکتمانی آکله صَفَتْ لنا الأجَمَة ، فقالا : دونَکَ فکله ، فلما مضت أیّام قال للأحمر لونی على لونک ، فَدَعنى أکل الأسود لتصفو لنا الأجمة ، فقال : دونَکَ فکله ، فأکله ، ثم قال للأحمر : أَنِّی آکِلُک لا محالة ، فقال : دعنی أنادی ثلاثاً ، فقال : افْعَلْ ، فنادى : ألَا إِنِّی أُکِلْتُ یوم أکل الثور الأبیض» (٢) .
ومنها قولهم :
٥٧١ ــ إِنَّما هُوَ کَبَرْقِ الخُلبِ (٣)
یضرب لمن یخلف الوعد .
والخلب ــ بضم الخاء المعجمة ، وتشدید اللام المفتوحة ــ : السحاب الذی لا مطر فیه.
ومنها قولهم :
____________________
(١) مجمع الأمثال ١: ٤٠ / ٨١ ، المستقصى ١: ٤١٧ / ١٧٧٠ ، ، جمهرة الأمثال ١ : ٧٠ / ٤٧ .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٤٠ / ٨١ ، المستقصى ١ : ١٧ / ١٧٧٠ ، جمهرة الأمثال ١ : ٧٠ / ٤٧ .
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٤٦ / ١٠٢ ، نثر الدرّ ٦: ٢٣٧ / ١٦٩٢ ، فصل المقال : ١١٢ ب ٣٢.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
