والمراد بالحفائظ : الحمیّات لذوی القرابات .
ویحتمل أن یکون المراد بها من یحرس ویحافظ من حمیمک وقریبک .
قال الجوهری في تفسیر هذا الکلام أی إذا رأیت حمیمک یُظْلَمُ حمیت له وإن کان علیه فى قلبک حقد (١) ، انتهى .
و [الحقد ] (٢) ــ بالحاء المهملة المکسورة، بعدها القاف الساکنة ــ أی: ضِغْنُ ، ویجمع على : أحقاد .
ومنها قولهم :
٥٣٦ ــ إِنَّ المُنْبَتْ لَا أَرضاً قَطَعَ ولَا ظَهْراً أَبْقى (٣)
یضرب في الحثّ على الاقتصاد في العمل، وذم من یبالغ في طلب شیء ویفرط ، حتّى یُفوّته على نفسه بسبب التعب والإعیاء .
وقد روی : أنّ النبی صلىاللهعليهوآله رأى رجلاً اجتهد في العبادة حتى غارت عیناه .
فقال له : «إنّ هذا الدین متین ، فأوغل فیه ــ بالغین المعجمة ، أی : أدخل فیه برفْقِ ــ إنَّ المنبت» (٤) .... إلى آخره .
والمنبت ــ بضم المیم ، وسکون النون ، وفتح الباء الموحدة ، بعدها التاء المثناة الفوقانیة المشدّدة ــ : المنقض ، اسم مفعول من الانبات، وهو
____________________
(١) الصحاح ٣ : ١١٧٢ .
(٢) أثبتناها ؛ لان السیاق یقتضی .
( ٣ و ٤) الکافی ٢ : ٧٠ / ١ و ٦ ، المجازات النبویة : ٢٦٠ / ٢٠٥ ، سنن البیهقی ٣ : ١٨ مجمع الأمثال ١ : ١٠ / ٢ ، المستقصى ١ : ٤١٠ / ١٧٤٠ ،
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
