٥٠٧ ــ إِنَّ جُودَ الْمُقِل غَیْرُ قَلِیل (١)
فإن قلیل المال ، المعبّر عنه بالمقل ــ بضم المیم ، وکسر القاف بعدها اللام المشددة ــ إذا جاد بماله ، وبذله مع حاجته إلیه ، کان أحسن في أعین الناس من الثری الذی یبذل کثیراً من ماله مع عدم حاجته إلیه ، ولذا الله الذین یؤثرون على أنفسهم، ولو کان بهم خصاصة .
ومنها قولهم :
٥٠٨ ــ إِنَّ خَیْرَ المَناکِحَ الأَبْکَارُ (٢)
کما یشهد به الاعتبار ویدلّ علیه جملة من الأخبار والآثار.
ومنها قولهم :
٥٠٩ ــ أُخْرُنْ لِسَانَکَ کَمَا تَخْرُنُ مَالَکَ (٣)
بالخاء والزاء المعجمتین ، أی : احفظه واحرزه .
ویقال للسان : الخزان والخازن .
ومنها قولهم :
٥١٠ ــ إِنَّا لَنَکْشِرُ في وُجُوهِ أَقْوامِ ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لتقلیهِمْ (٤)
یضرب في المدارة مع الأعداء .
وقد ورد في بعض الروایات: إنّ الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المکاشرة ، إلى أن قال : وأمّا إخوان المکاشرة : فإنّک تصیب منهم
____________________
(١) المخلاة : ٤٠٩ / ٢٩ .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١٠٤ / ٢٩٢ وفیه : (إِنَّ المناکح خیرها الأبکار .
(٣) نهج البلاغة : ٤٨٥ / الحکمة ٣٧٣ ، وفیه : (فاخزن لسانک کما تخزن ذهـبک وورقک).
(٤) مجمع الأمثال ١ : ١٠١ / ٢٧٤ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
