لذتک فلا تقطعن ذلک منهم ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلک من ضمیرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لک من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان» (١)... إلى آخره .
والکشر ـ بالشین المعجمة ــ : إبداء الأسنان في الضحک ، وغیره . والقلی ـ بالقاف ـ البغض ، قال الله تعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ) (٢) أی : ما أبغضک .
ومنها قولهم :
|
٥١١ ــ إِنَّ البَغَاثَ بِأَرْضِنَا یَسْتَنْسِرُ |
|
والأُتُنَ في أَسوَاقِنَا تَسْتَحْمِرُ (٤) |
یضرب للضعیف إذا صار قویاً .
وقیل کما في حیاة الحیوان : معناه إن الضعیف یستضعفنا ویظهر قوته علینا (٥) ، فتأمل .
والبغاث ــ بتثلیث الباء الموحدة ــ : طائر ضعیف أغبر .
والنسر : طائر قوی معروف ، والاستفعال للصیرورة ، أی : البغاث یصیر نسراً، والأتان یصیر حماراً ، یعنی: أن من جاورنا عَزَّ بنا إن کان ذلیلاً، وقوی بنا إن کان ضعیفاً .
والأتن ــ بضمّ الهمزة، بعدها التاء المثناة من فوق ــ جمع الأتان بالفتح : وهی أنثى الحمار ، ولذا لا یقال : أتانة ، کما یقال : حمارة .
والذکر من الحمار أقوى من أنثاه ، ومن هنا قالوا لمن یهون بعد العزّ:
____________________
(١) تحف العقول : ٢٠٥ ، ما روی عن أمیر المؤمنین عليهالسلام في قصار المعانی .
(٢) سورة الضحى ٩٣ : ٣.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ١٣ / ٨ ، المستقصى ١ : ٤٠٢ / ١٧١٤ ، جمهرة الأمثال ١ : ١٩٧ / ٢٣٣، العقد الفرید ٣ : ٩١ ، نثر الدرّ ٦ : ٢١١ / ١٣٢١
(٤) الصحاح ١ : ٢٧٤ ، لسان العرب ٢ : ١١٩ ، المحیط في اللغة ٨: ٣٠٥ .
(٥) حیاة الحیوان ١ : ١٩٥ (البغات) .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
