الحقة المستفادة من قوله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) (١) ، أو المراد بها الموت ؛ فإن مجیئه حقٌّ لا ریب فیه (٢) .
والتُّرَّهِ ــ بضم التاء ، وتشدید الراء ــ الباطل ، کـ : (النزهة ) ــ على وزن القبرة ــ
وحیث انجرّ الکلام إلى هذا المقام فلا بأس بذکر ما ذکره جلال الدین السیوطی في الجزء الثالث من کتاب الأشباه والنظائر في الفن السابع منه ، ونقل تمام ما ذکره في هذا المثال بعین عباراته ، فنقول :
قال المسألة السابعة :
قال أبو نزار : وهذه المسألة سُئِلتُ عنها بـ : (غزنة) لما دخلتها : فبینت مشکلها للجماعة وأوضحتها ، وذلک أنِّی سُئِلتُ عن قول الراجز :
*وقُولُ إِلَّا دَهِ فَلا دَهِ*
فذکرت أنّ هذه من باب کلمات نابت عن الفعل فَعَمِلَتْ عَمَلَهُ . وبعضها في الأمر، وبعضها في الخبر ، نحو صه ومه وبله زید أو هیهات ، بمعنى : بَعد .
وده في کلام العرب بمعنى : صَح أو یَصحُ ، ألا ترى أن قوماً جاءوا إلى سطیح الکاهن ، وخبّأوا له خَبْاً ، وسألوه فلم یُصرّح ، فقالوا : لاده أی: لا یصح ما قلت .
فقال لهم : إلَّا دَهِ فلا دَهِ ، حَبَّةُ بُرِّ في إحلیل مُهر ، فأصاب .
فکأنه قال : إلّا یصح فلا یصح أبداً، لکنّنی أقول في المستقبل ما تشهد له للصحّة ، وکان کما قال .
____________________
(١) سورة آل عمران ٣ : ١٨٥ .
(٢) خزانة الأدب ٦ : ٣٩٢ / ٤٧٦.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
