وقولهم : : لا هَا الله ذا، أصله : لا والله هذا ففرّقت بینها وذا، وجعلت الاسم بینهما، وجررته بحرف التنبیه، والتقدیر : لا والله ما فعلتُ هذا، فحُذِف واختصر ؛ لکثرة استعمالهم هذا في کلامهم ، وقدّم (ها) کما قدم في قولهم : ها هُوَ ذا ، وها أنا ذا (١) .
وقال الرضیّ : ویُفصل بین اسم الإشارة وبین (ها) بالقسم نحو: ها الله ذا قال : ویجب جرّ لفظة الله ؛ لنیابة (ها) عن الجارّ (٢) .
وقال في القاموس : (ها) للتنبیه ، ویدخل على اسم الله في القسم عند حذف الحرف .
یقال : هما الله ، بقطع الهمزة ووصلها ، وکلاهما مع إثبات ألفها وحذفها (٣).
قیل : ویحتمل أن تکون إیهاً کلمة واحدة (٤) .
قال في الغریبین : إیهاً کلمة تصدیق وارتضاء ، کأنه قال : صدقت (٥) .
أقول : ویشکل حینئذ تصحیح ما بعدها ، والظاهر أن وصلها تصحیف ، وکذلک إذاً في مکان ذا.
وربّما یوجد في بعض النسخ إذن ــ بالنون ــ ویمکن تصحیحها ؛ فإن إذن هو إذ الظرفیة ، والتنوین فیه عوض عن المضاف إلیه ، فیصیر المعنى هکذا : نعم والله ، یجزیه إذا کان کذا ، وبهذا یصحح إذا أیضاً (٦) ، انتهى کلامه رفع مقامه .
____________________
(١) الصحاح ٦ : ٢٥٥٧
(٢) شرح الرضی على الکافیة ٤ : ٤٢٢ .
(٣) القاموس ٤ : ٤١٤
(٤) حکاه البحرانی في الحدائق ١٦ : ٢٤٩ .
(٥) الغریبین في الحدیث ١ : ١٢٨ .
(٦) الوافی ١٣ : ٨٩٧ ، الحج ، الطواف ب ١٠٧
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
