الکلام لا یقع على وجهه في هذا المقام، وعلى هذا یقال : إِذا جَاءَ المَنَامُ بطل الکلام .
ومنها قولهم :
٤٦١ ــ إِذَا اتَّخَذْتُمْ عِنْدَ رَجُلٍ یَداً فانسوهَا (١)
أی : إذا أحسنتم إلى رجل بعطیّة أو نحوها فلا تذکروه .
یضرب في الحثّ على ترک المنّ .
قال الله تعالى : (وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ) (٢) وقال تعالى :( لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ ) (٣) .
وفی المثل : المِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنیعة (٤)
ومنها قولهم :
٤٦٢ ــ إِذَا أَخْصَبَ الزَّمَانُ جَاءَ الغَاوِی وَالهَاوِی (٥)
یضرب في أن الناس راکنون إلى حیث المال .
یعنی : أنّ الرجل إذا کان ذا مال ونعمة یجتمع عنده المختلطون من الناس ، کاجتماع الذباب على الطعام .
والخصب ــ بالخاء المعجمة ، والصاد المهملة ــ: ضدّ الجدب والقحط .
والغاوی ــ بالغین المعجمة ، والواو ــ : الجراد مطلقاً ، أو الغوغاء منه ، فقد حکی عن الأصمعی : أن الجرادة إذا صارت لها أجنحة وکادت تطیر قبل
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٤٧ / ١٠٥
(٢) سورة المدثر ٧٤ : ٦ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ٢٦٤
(٤ ) مجمع الأمثال ٣ : ٢٨٥ / ٣٩١٢ ، المستقصى ١ : ٣٥٠ / ١٥٠٤ .
(٥) مجمع الأمثال ١ : ١١٤ / ٣٣٢ ، لسان العرب ١٥ : ٣٧٣ ، هوئ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
