وقد سُئِل الخلیل بن أحمد : إنّه ما بال الناس لم یقبلوا مبایعة علی بن أبی طالب عليهالسلام وبایعوا أبا بکر ، وفضل علی عليهالسلام ظاهر یعلمه الناس ویشاهدونه ؟
فأجاب : بأنّه بَهَرَ نوره (١) نورهم ، وغلب ظهوره ظهورهم، والناس أمیل بأمثالهم ، کذا حُکی عن الیافعی في تاریخه (٢).
وعن کتاب کشف الغمّة : إنّ یونس بن حبیب النحوی سأل الخلیل : ما بال أصحاب النبی صلىاللهعليهوآله کأنهم کلهم بنو أم واحدة، وعلی بن أبی طالب عليهالسلام من بینهم کأنه ابن علّة؟
فقال : إن علیّاً عليهالسلام تقدّمهم إسلاماً ، وفاقهم علماً، وبذهم ـ بتشدید الذال المعجمة ، أی : غلبهم ــ شرفاً ، ورجحهم زهداً ، وطالهم جهاداً ] (٣) ، والناس إلى أشکالهم وأشباههم أمیل منهم إلى من بان منهم وفاقهم (٤) انتهى .
والعلة ـ بفتح العین المهملة ، وتشدید اللام ــ : الضرة ، وبنو العلات : أولاد أمهات شتى من رجل واحدٍ (٥) .
ومنها قولهم :
____________________
(١) بهره بهراً : قهره وعلاه وغلبه .
انظر القاموس ١ : ٣٧٨ ، والصحاح ٢ : ٥٩٩ ، ولسان العرب ٤ : ٨١ .
(٢) حکاه عنه في مجالس المؤمنین للقاضی نور الله التستری ١ : ٥٥٤ ، (الخلیل بن أحمد الفراهیدی) .
(٣) ما بین المعقوفین أثبتناه من المصدر .
(٤) کشف الغمة ١ : ٤١١
(٥) القاموس ٤ : ٢٠ ، الصحاح ٥ : ١٧٧٣ ، لسان العرب ١١ : ٤٧٠.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
