٢٩٤ ــ أَجِعْ کَلْبَکَ یتبعک (١)
یضرب في أنّ إخافة الوالی رعیّته بالظلم والأذى توجب کثرة ماله .
حکی في المخلاة : أنّ بعض أمراء العرب کان ظالماً لرعیته ، شدید الأذى لهم في أموالهم ، فعوتب في ذلک .
فقال : أجع کلبک یتبعک فوثبوا علیه وقتلوه ، فمرّ به بعض الحکماء فقال : ربّما أکل الکلب صاحبه إذا لم یشبعه (٢).
قال الشاعر :
|
فَأَنْتَ کَکَلْبِ السُّوءِ جَوَّعَ أَهْلَهُ |
|
فهزل أَهْلَ البَیْتِ وَهُوَ سَمِینُ (٣) |
ومنها قولهم :
٢٩٥ ــ النَّاسُ إِخْوَانُ وَشَتَّى فى الشِّیَم (٤)
یضرب في اختلاف حالات الناس وطباعهم، مع تشابههم في الصورة والشکل ، کما قال عليهالسلام:
|
النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثالِ أَکْفَاءُ |
|
أَبـوهُمْ آدَمُ وَالأُم حَوَّاءُ (٥) |
وشَتَّى ، کَحَتَّى جمع الشتیت ، کالمرضى في المریض، والقتلى في القتیل : وهو المفرَّق المشتّت .
قال الله تعالى : (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ) (٦) .
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٢٩٤ / ٨٦٨ ، المستقصى ١ : ٥٠ / ١٨٦ ، جمهرة الأمثال ١: ١٠٤ / ١١١ ، الحیوان للجاحظ ١ : ٢٩٠ ، نثر الدرّ ٦: ١٩١ / ١٠٣٨ .
(٢) المخلاة : ٦٢ ، الجولة السادسة ، رقم ٥٥ .
(٣) المستقصى ٢ : ١٢١ / ٤١٨ ، المخلاة : ١٣٣ ، الجولة الثالثة عشر ، رقم ٩ .
(٤) مجمع الأمثال ٣ : ٣٧٣ / ٤٢٠١ ، المستقصى ١ : ٣٥١ / ١٥٠٨ ، نثر الدر ٦ : ١٣٣ / ٢٩٥ .
(٥) دیوان الإمام علی عليهالسلام: ٢٥ / ١ ، وفیه :
|
الناس من جهة الآباء أکفاء |
|
أبـــوهـم آدم والأم حواء |
(٦) سورة الحشر ٥٩ : ١٤ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
