سالمین غانمین (١) .
قال الشاعر :
|
تَفَرَّقَتْ غَنَمِی یَوْمَاً فَقُلْتُ لَهَا |
|
یَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَیْهَا الذِّنْبَ وَالضَّبُعَا (٢) |
وربما یُکنّى أکل الضبع عَنِ الضعف وسقوط القوى .
قال الشاعر :
|
أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذا نَفَرٍ |
|
فَإِنَّ قَوْمِی لَمْ یَأْکُلْهم الضَّبُحُ (٣) |
قیل : إن الضبع مولعة بنبش القبور ؛ لکثرة شهوتها للحوم بنی آدم ، ومتى رأت إنساناً نائماً حضرت تحت رأسه وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه فاسقة لا یمرّ بها حیوان من نوعها إلّا (نزت علیه وعلته) (٤) .
وتضرب العرب بها المثل في الفساد ؛ فإنّها إذا وقعت في الغنم عاثت ــ أی : أفسدت ــ ولم تکتفِ بما یکتفی به الذئب (٥) .
وربما یضرب بها المثل في الحُمْقِ فیقال : أحمق من صبع (٦) ، ومن هنا قالوا لما یتعالمه الناس : ما یَخفى هذا على الضَّبُع (٧) .
ومنها قولهم :
____________________
(١) أمثال وحکم دهخدا ١ : ٢٦٩
(٢) حیاة الحیوان ١ : ٦٤٢
(٣) البیت للعباس بن مرداس السلمی ، انظر دیوانه : ١٠٦ / ٤٩ .
وحکاه في مجمع الأمثال ٢ : ٤٦٢ / ٢٨٠٥ ، والدرّة الفاخرة ١ : ٣٢٩ / ٥٢٠ .
(٤) في المصدر بدل ما بین القوسین هکذا : (إلّا علاها) .
(٥) حیاة الحیوان ١ : ٦٤١ .
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٣٩٨ / ١١٩٥ ، المستقصى ١ : ٧٥ / ٢٩٢ ، سوائر الأمثال : ١٢٥ / ١١٧ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٩٢ / ٦٠٣ ، حیاة الحیوان ١ : ٦٤٢ .
(٧) مجمع الأمثال ٣ : ٣٠٢ / ٣٩٨٤ ، الدرّة الفاخرة ١ : ١٥٠ / ١٣٨.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
