٢١٠ ــ أَعْوَرُ عَیْنَک وَالْحَجَرَ (١)
یضرب في مقام التحذیر والتهدید .
حکی : أن غراباً وقع على دَبَرَة ناقةٍ ــ أی : على عقبها ـ فَکَرِهَ صاحبها أن یرمیه فتثور الناقة ، فجعل یشیر إلیه بالحجر ویقول : أعْوَرُ (٢) الى آخره .
أی : یا أعور ، أحفظ عَیْنَک واحذر الحجر ، فنصب العین والحجر على المفعولیّة ؛ للفعل المحذوف .
قال في المجمع : ویسمّى الغُراب أعور ؛ لحدة بصره على التشاؤم أو على القلب ، کالبصیر للضریر (٣) ، انتهى .
وقال صاحب الحیاة ولمّا کان ــ :أی: الغراب ــ صافی العین ، حادّ البصر، سموه أعْوَر.
وقال الجاحظ : إنّهم إنّما سمّوه بالأعْوَرِ ؛ تطیراً منه وتشاؤماً به ، ولیس به عور.
وقیل : إنما سموه أعور ؛ تفاؤلاً بالسلامة منه ، کما سمّوا البریة بالمفازة، والید الشمال بالیسار إلى أن قال : وقیل : إنما سموه أعور ؛ لتغمیض إحدى عینیه أبداً من قوة بصره (٤) ، انتهى .
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٣٢٣ / ٢٣٩٢، جمهرة الأمثال ١ : ٨٧ / ٧٣ ، العقد الفرید ٣ : ١١٣ ، المستقصى ١ : ٢٥٥ / ١٠٨١ ، لسان العرب ٤ : ٦١٦ ، عور .
(٢) مجمع الأمثال : ٣٢٤ / ٢٣٩٢ ، المستقصى ١: ٢٥٥ / ١٠٨١ جمهرة الأمثال ١ : ٨٧ / ٧٣.
(٣) مجمع الأمثال ٢ : ٣٢٤ / ٢٣٩٢ .
(٤) حیاة الحیوان للدمیری ٢ : ١٠٥ ، الغراب . وانظر کلام الجاحظ في الحیوان ٣: ٤٢٨.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
