أی : في لونه بَلَقٌ ــ بالتحریک ــ وهو وصف للذکر، فالمؤنث : بلقاء ، کحمراء .
والعقوق ــ بفتح العین المهملة ــ : الحامل ، یقال أعَقَّتِ الدابة : إذا حملت ، فهی عقوق ، ولا یقال : مُعِقُّ.
وفی القاموس : وطلب الأبْلَق العقوق : أی طلب ما لا یمکن ؛ لأنّ الأبلق ، الذکر، والعقوق الحامل (١) ، انتهى .
قیل : إنّ هذا البیت أنشده معاویة لأعرابی قال له : زوّجنی ــ یعنی أمه ــ فقال : إنّها قعدت عن الولد ، فلا حاجة لها إلى الزواج .
قال : فَوَلَّنی ناحیة کذا ، فأنشد هذا البیت (٢) .
قال في حیاة الحیوان : وهذا ــ أی : خِطْبَةُ الأعرابی هنداً ـ غلط ؛ لأنّ أمّ معاویة ماتت في محرّم سنة أربع عشرة ، في الیوم الذی مات فیه أبو قحافة والد أبی بکر .
والصواب الذی في نهایة ابن الأثیر وغیرها : أن رجلاً قال لمعاویة : افرض لی ، قال : نعم ، قال : ولولدی ، قال : لا ، قال : ولعشیرتی ، قال : لا ، ثم تمثل معاویة بقول الشاعر : طلب الأبلق ... إلى آخره (٣) ، ، انتهى .
وکیف کان، فالمراد بالأبلق العقوق : الذکر الحامل ، وهو مما لا یوجد ؛ لاختصاص الحمل بالأنثى، ومن هنا قالوا في أمثالهم : أَعَزُّ من الأبْلَق العَقُوق (٤) ، کما قالوا فیما لا یمکن أو یبعد : أَعزُّ مِنْ بَیْضِ
____________________
(١) القاموس ٣ : ٢١٤ ، (بلق) .
(٢ و ٣) حیاة الحیوان ١ : ٦٥ .
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ٣٩٠ / ٢٥٩٨ ، المستقصى ١ : ٢٤٢ / ١٠٣٤ ، جمهرة الأمثال ٢:
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
