|
نَشَأْتَ مَعَ السَّخالِ وَأَنتَ طِفل |
|
فما أدراک أَنَّ أَباک ذیب |
|
إذا کان الطباع طباع سُوءٍ |
|
فَلَیْسَ بمصلح طَبْعاً أَدِیبُ (١) |
وقال الزمخشری في مستقصى الأمثال : إن الذئب لا یتجافى عن التعرّض لما یتعرّض له وقتاً من الأوقات، ویتظاهر اثنان من الذئب في الإقبال على إنسان ؛ فإن غلب الإنسان على أحدهما فأدماه، یتقاعد الآخر عن النصرة ؛ بل ییب علیه فیمزّقه ویأکله ، ویترک الإنسان (٢) .
قال الفرزدق :
|
وکُنْتَ کَذِنْبِ السُّوْءِ لَمَّا رَأَى دَماً |
|
بصاحِبِهِ یَوْماً أَحالَ عَلَى الدَّمِ (٣) |
وقال الآخر :
|
فَتَى لَیْسَ لابنِ العَمِّ کَالّذئبِ إِنْ رَأى |
|
بصاحبِهِ یَوْماً دماً فَهُوَ آکِلُهْ (٤) |
وقیل في ظُلْمِهِ:
|
وَانْتَ کَذِنْبِ السُّوْءِ إِذْ قَال مَرَّةً |
|
لعُمْرُوسَةِ وَالذَّنْبُ غَرْثَانُ مُرْمِل |
|
أَأَنْتِ الَّتی مِن غَیْرِ جُرْمٍ سَبَبْتنِی؟ |
|
فَقَالَتْ : مَتى ذَا! قال : ذا عامُ أَوَّلُ |
|
فَقَالَتْ : وُلِدتُ العَامَ بَلْ رُمْتَ ظُلْمَنا |
|
فَدُونَکَ کُلنی لا هَنالک مَأْکَلُ (٥) |
والعُمْروسة ــ بضم العین المهملة وسکون المیم ، بعدها الواو
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٣١٣ / ٢٣٧١ ، المستقصى ١ : ٢٣٢ / ٩٨٥ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٣٠ / ١١٧٠ ، الدرّة الفاخرة ١ : ٢٩٤ / ٤٤١ ، ثمار القلوب : ٣٩٠ ، ٦١٣ .
(٢) المستقصی ١ : ٢٩٩ / ١٢٨٩.
(٣) دیوان الفرزدق ٢ : ١٨٧ وحکاه عنه في المستقصى ١: ٢٩٩ / ١٢٨٩ ، وثمار القلوب : ٣٨٩ / ٦١٠.
(٤) المستقصى ١: ٢٩٩ / ١٢٨٩ ، ثمار القلوب : ٣٨٩ / ٦١٠ .
(٥) مجمع الأمثال ٢ : ٣١ / ٢٣٧١ ، المستقصى ١: ٢٣٣ / ٩٨٥ ، سوائر الأمثال : ٢٥٥ / ٣٨٥ ، الدرّة الفاخرة ١ : ٢٩٤ / ٤٤١ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
