ومن جملتها أنه مرّ برجل یمضغ علکاً ، فتبعه أکثر من میل ، حتى علم أنه علک .
وقیل له : هل رأیت أطمع منک؟
قال : نعم ، خرجت إلى الشام مع رفیق لی ، فنزلنا عند دیر فیه راهب فتنازعنا في أمر فقلت : الکاذب منا أیر الراهب في أسته، فنزل الراهب متنعظاً وقال : أنشدکما بالله أیّکما الکاذب (١) .
وحکی : أنّه لمّا سئل عمّن هو أطمعُ منه قال : کان لی کبش ذهب إلى السطح فرأى قوس قزح، فظنّه حُزمَةُ عُشب فوثب لیأخذه ، فسقط من السطح فمات، فهو أطمع منّی .
وکان یقول : أنا وأمی معاً منجمان ، إذا ظهر سحاب في السماء أقول : إنه یمطر ، وتقول أمّى : لا یمطر ، فلا یکون إلا أحدهما .
ومنها قولهم :
١٧٤ ــ أَجْمَعُ مِنْ ذَرَّةٍ (٢)
بفتح الذال المعجمة ، وتشدید الراء المهملة ، وهی النملة .
وقد یروى : أَجْمَعُ مِنْ نَمْلة (٣) .
یضرب لشدید الحرص على جمع الأموال والأقوات . قال الشاعر :
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٣٠١ / ٢٣٣٣ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٢٥ / ١١٦٢ ، الدرة الفاخرة ١ : ٢٩٠ / ٤٢٢ ، ثمار القلوب : ١٥٠ / ٢٠٨ .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٣٥ / ١٠٠١ المستقصى ١ : ٥١ / ١٩ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٣٤ / ٥١٠ ، الدرّة الفاخرة ١ : ١٢١ / ١١٠.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٣٥ / ١٠٠١ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٣٤ / ٥١١ ، سوائر الأمثال : ١٠٤ / ٩٥ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
