١٧٣ ــ أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب (١)
یضرب لکثیر الطمع .
وأشعب ــ بالشین المعجمة ، بعدها العین المهملة ، بعدها الباء الموحدة ، والمثلثة غلط مشهور بین العوام ــ : کان رجلاً من أهل المدینة ، یعرف بـ ( أشعب الطماع ) ، وهو ابن جُبَیْر ــ بالجیم کزبیر ــ مولى عبدالله بن الزبیر، ویکنى بأبی العلاء وکان مزاحاً ظریفاً مغنیّاً .
وحکایاته في الطمع کثیرة مشهورة ، وکذا في المزاح والأضحوکة .
ومن جملتها : أنه أسلم سنةً في صنعة البز إلى البزاز فقیل : أین بلغت هذه الصناعة؟
فقال : قد تعلّمت نصف الصنعة وبقی علی نصفها ، تعلمت نشر الثوب في سنة ، وبقی علی تعلّم الطیّ .
ومن جملتها أنه قیل له : ما بلغ من طمعک؟
قال : ما نظرت قط إلى اثنین في جنازة یتساران إلا قدرت أن المیت قد أوصى لی من ماله بشیءٍ ، وما أدخل أحدٌ یَدَهُ في کمّه إلا أظن أنه یعطینی شیئاً .
ومن جملتها أنه قال : مازُفَّتْ بالمدینة امرأةٌ إلا کَنَسْتُ بیتی رجاء أن یُغلط بها إلی .
ومن جملتها : أنّه مرّ برجل یعمل طبقاً فقال : أحبّ أن تزید فیه طوقاً قال : ولم ؟ قال : عسى أن یهدى إلى فیه شیء .
____________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٣٠١ / ٢٣٣٣ ، المستقصى ١ : ٢٢٤ / ٩٤٣ ، جمهرة الأمثال ٢ : ٢٥ / ١١٦٢ ، سوائر الأمثال : ٢٥٠ / ٣٧٦ ، الدرّة الفاخرة ١: ٢٩٠ / ٤٢٢ ، ثمار القلوب : ١٥٠ / ٢٠٨ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
