|
ولهــــــا بالماطرون إذا |
|
أَکَلَ النمل الذی جمعا (١) |
وقال الآخر :
|
تجمع للوارثِ جَمْعاً کما |
|
تَجْمَعُ في قریتها الذرّة (٢) |
وقد یقال : إنّ الذرّ من النمل بمنزلة الزنابیر من النحل (٣) .
ویسمّى النمل نملاً؛ لتنمّلها ، أی : کثرة حرکتها وقلة قوائمها (٤) .
قال في حیاة الحیوان والنمل عظیم الحیلة في طلب الرزق ، فإذا شیئاً أنذر الباقین لیأتوا إلیه .
ویقال : إنّما یفعل ذلک رؤساؤها .
ومن طبعه أنه یحتکر قوته من زمن الصیف لزمن الشتاء ، وله في الاحتکار من الحیل ما إنه إذا احتکر ما یخاف إنباته قسمه نصفین ما خلا الکسفرة ؛ فإنّه یقسمها أرباعاً ، لما ألهم من أنّ کل نصف منها ینبت ، وإذا خاف العفن على الحبّ أخرجه إلى ظاهر الأرض ونشره ، وأکثر ما یفعل ذلک لیلاً في ضوء القمر.
ویقال : إن حیاته لیست من قبل ما یأکله ولا قوامه ؛ وذلک لأنه لیس له جوفٌ ینفذ فیه الطعام، ولکنّه مقطوع نصفین ، وإنّما قُوتُه إذا قطع الحبَّ في استنشاق ریحه فقط.
وفیه أیضاً : ولیس في الحیوان ما یحمل ضعف بدنه مراراً غیره على
____________________
(١) المستقصى ١: ٥١ / ١٩٠ ، وثمار القلوب : ٤٣٩ / ٧٠٥ ، وخزانة الأدب (للبغدادی) ٧ ٣٠٩ ، وکتاب الحیوان للجاحظ ١٠:٤.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٣٣٥ / ١٠٠١ والدرة الفاخرة ١ : ١٢١ / ١١٠ ، وسوائر الأمثال : ١٠٤ / ٩٤ .
(٣) حیاة الحیوان ٢ : ٣٧٥
(٤) حیاة الحیوان ٢ : ٣٧٤ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
