١٦٢ ــ النَّاسُ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ رَجُلٌ ،
وَرَجُلٌ نِصْفُ رَجُلٍ ، وَرَجُلٌ لا رَجُلٌ (١)
والمراد بالأوّل : من له عقل ومشورة .
وبالثانی : من له عقل ، ولکنّه لا یشاور .
وبالثالث : من لا عقل له ولا مشورة .
ومنها قولهم :
١٦٣ ــ أَضَلُّ مِنْ مَوْءُودَةٍ (٢)
بفتح المیم وسکون الواو ، بعدها الهمزة المضمومة ، بعدها الواو الساکنة ، کالموعودة.
یضرب لمن لا یدری أین هو.
والمؤءودة : الأنثى التی تدفن وهی حیّة ، وهی المرادة بقوله تعالى : (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ) (٣) .
من : وَأَدَ بِنتَهُ یَندُها ، فهی وئید ، ووئیدة وموؤدة ، إذا دفنها حیة ، فهذه اللفظة من المعتل الفاء : کـ ( وعد یعد ) .
وقیل : إنّها من المعتل العین ، أی : من آدَ یَؤودُ کـ (قال یقول) : إذا أثقل ، فالبنت مؤودة ، کمقولة؛ لکونها مثقلة بالتراب (٤) .
ویقال : إنّ وأد یئد مقلوب آد یؤد، وبه صُرّح في الکشاف ، قال : وأد
____________________
(١) المخلاة : ١٢٠ ، الجولة الحادیة عشرة ٤٢ .
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ٢٧٢ / ٢٢٤٨ ، المستقصى ١ : ٢١٧ / ٩٠٥ ، جمهرة الأمثال ٢ : ١٠ / ١١٢٤ ، سوائر الأمثال : ٢٣٨ / ٣٤٤ .
(٣) سورة التکویر ٨١: ٨ ــ ٩
(٤) جمهرة الأمثال ٢ : ١٠ / ١١٢٤ ، سوائر الأمثال : ٢٣٨ / ٣٤٤ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
