الکتاب المدینة، ناوله ابن حَزْم کاتبه ، فقرأ علیه : أَخْص المخنثین ـ مـن الإخصاء یقال : أخصیتُ الرجل ، إذا جعلته خصیاً : أی مسلول الخصیة ..
فقال له الأمیر : لعلّه أَحْصِ ، بالحاء .
فقال الکاتب : إنّ على الحاء نقطة ، مثل تمرة أو مثل سهیل .
فأحضر الأمیر المخنثین ، فخصاهم ، وکانوا ستة .
أولهم : طویش ــ بالطاء المهملة المضمومة کزبیر ، فقال : ما هذا إلا ختان أعید علینا.
وثانیهم : دلال المشار إلیه ، فقال : هذا الختان الأکبر.
وثالثهم : نسیم السحر ، فقال : بالخصاء صرت مخنثاً حقاً.
ورابعهم : نومة الضحى ، فقال : بل صرنا نساء حقاً .
وخامسهم : برد الفؤاد ، فقال : استرحنا من حمل میزاب البول .
وسادسهم : ظل الشجر ، فقال : ما نصنع بسلاح لا یستعمل (١).
قیل : ومن تحنّث دَلَالِ أنه کان یرمی الجمار في منى بسکر ، سُلیمانی مُزَعْفَرٍ مُبَخّر بالعود المطری ــ منسوب إلى قریة في نواحی سُرَّ مَنْ رأى ، بناها مطر بن فزارة الشیبانی الخارجی ، تسمّى : بالمطیرة أو المطریة فقیل له في ذلک.
فقال : لأبی مرّة ــ أی : لإبلیس ــ عندی ید ، فأنا أکافئه علیها .
قیل : وما تلک الید ؟
قال : حبّب إلی الأبنة (٢)
____________________
(١) مجمع الأمثال ١: ٤٤٣ / ١٣٣٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٤٣٧ / ٧٥٤ ، سوائر الأمثال : ١٥٨ / ١٩٣.
(٢) مجمع الأمثال ١: ٤٤٣ / ١٣٣٨ ، المستقصى ١ : ١٠٩ / ٤٢٨ ، جمهرة الأمثال ١: ٤٣٧ / ٧٥٤ ، سوائر الأمثال : ١٦٠ / ١٩٣.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
