والقِرِلَّى ــ بکسر القاف، والراء المهملة ، وتشدید اللام ، بعدها الألف المقصورة ، کالزمکى لذنب الطائر ــ : إما طیر من بنات الماء ، صغیر الجرم ، حدید الغوص ، سریع الاختطاف ، ذو حزم لا یرى إلا فَرقَاً ، أی : خائفاً على وجه الماء ، على جانب یهوی بإحدى عینیه إلى قعر الماء طمعاً، ویرفع الأخرى إلى الهواء حذراً ؛ فإن أبصر في الماء ما یستقل بحمله من سمک أو غیره ، أنقض بحمله کالسهم المرسل ، فأخرجه من قعر الماء ، وإن أبصر في الهواء طائراً یجرحه مرّ في الأرض .
ومن هنا قیل : کُنْ حَذِراً کالقِرلَّى ، إن رأى خَیْراً تَدَلَّى ، وإِنْ رَأَى شَرّاً تَوَلَّى (١) .
أو اسم رجل في العرب ، کان لا یتخلّف عن طعام أحد، ولا یترک موضع طمع إلا قصد إلیه ، وإن صادف في طریق یسلکه خصومه ، تـرک ذلک الطریق ، ولم یمرّ به ، کما حکاه في المجمع (٢) ، واقتصر في القاموس على الأوّل (٣).
ومنها قولهم :
٩٥ ــ أَخْفَى مِنَ الْمَاءِ تَحْتَ الرُّفَّةِ (٤)
یضرب للشیء الخفی الذی لا یکاد یظهر قبل التفتیش وللمنافق الذی لا یکاد یظهر نفاقه في بدوّ الملاقاة .
____________________
(١) حکاه في مجمع الأمثال ١ : : ٤٦٠ / ١٣٧٨ ، سوائر الأمثال : ١٦٦ / ٢٠٨ ، والقاموس ٤ : ٣٦ ، القرلّى .
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٤٦٠ / ١٣٧٨.
(٣) القاموس ٤ : ٣٦ ، القرلّی .
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٤٩ / ١٣٥٦ ، المستقصى ١ : ١٠٥ / ٤١٣ ، جمهرة الأمثال ١: ٤٣٠ / ٧٢٦ ، سوائر الأمثال : ١٤٦ / ١٧١ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
