فقال : اشتریت لکم بهذین البردین عار الدهر ، ومن هنا قال الشاعر :
|
یا مَنْ رَأَى کَصَفْقَةِ ابن بَیْدَرَه |
|
مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ مُخَسَّرَهُ |
|
الْمُشْتَرِی الْعَارَ بِبُرْدَیْ حِبَرَهُ |
|
شَلَّتْ یَمِینُ صَافِقِ مَا أَخْسَرَهُ (١) |
وهذه القصة قد وقعت في زمن الجاهلیّة ، ووقع نظیرها في الإسلام ، حیث أن المنذر بن الجارود وهو من بنی عبد القیس قال یوماً : من یشتری منّی عار القشو ؟ فقال رجل من قبیلة مهو: أنا .
فقال له المنذر : أثانیةً لا أمّ لک ؟ قد اشتریتموه في الجاهلیة ، وجئتم تشترونه في الإسلام ؟ (٢).
ومنها قولهم :
٩٤ ــ أَخْطَفُ مِنْ قِرأَى (٣)
ویُروى : أَحْذَرُ ، وأَحْزَمُ ، وأطْمَعُ (٤) .
یضرب للمُجدّ السریع في الأمور ، وللرجل الکثیر الحذر من الشرور ولکثیر الطمع المجانب عن الخصومة والجدال .
وأَخْطَفُ ــ بالخاء المعجمة ، والطاء المهملة ــ : أفعل تفضیل من خطف الشیء ، کسمع ، إذا استلبه (٥) .
والحزم ــ بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، کما في القاموس ــ: ضبط الأمر، والأخذ فیه بالثقة (٦) .
____________________
( ١ و ٢) الأمثال ١ : ٤٤٥ / ١٣٤٠ ، المستقصى ١ : ٨٢ / ٣١٢ ، سوائر الأمثال : ١١٨ / ١٠٩ .
( ٣ و ٤) مجمع الأمثال ١ : ٤٥٩ / ١٣٧٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٩٦ / ٦٢٠ و ٤٠٧ / ٦٨٠ و ٤٤٢ / ٧٧٦ ، سوائر الأمثال : ١٦٦ / ٢٠٨
(٥) القاموس ٣ : ١٣٥ ، خطف.
(٦) القاموس ٤ : ٩٥ ، حزم .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
