وربیعة هذا هو ابن عامر بن صعصعة الهوازنی ، وقد تزوجت أمه مجد رجلاً بعد أبیه ، فدخل یوماً علیها الخباء ، وهو رجل قد التحى فرأى أمه تحت زوجها یجامعها ، فتوهّم أنّه یرید قتلها، فرفع صوته بالبکاء ، وهتک عنها الخباء ، وقال : وا أماه ، فلحق أهل الحی ، وقالوا : ما وراءک ؟
فقال : إن هذا الرجل جلس على بطن أمّی یرید قتلها ، فقالوا : أهون مقتول أم تحت زوجها (١) .
وحکی : أن رجلاً قال لعالم : إذا أجامع زوجتی تقول لی : مهلاً مهلاً! فقد قتلتنی ، فقال العالم : اقتلها ، فعلی دیتها (٢) .
وحکی : أنّ رجلاً کان یسافر کثیراً ، وکان له زوجتان : شابة حسناء وعجوز شوهاء، وکان کلّما یرجع من سفره تتقدم إلیه العجوز وتذهب به إلى حجرتها وتحبسه عندها أیاماً ، فاشتدّ ذلک على الرجل وصعب ، فسافر على عادته ، فلما رجع إلى باب داره ، احتال فسل سیفه ، فدخل الدار شاهراً به ، فتقدّمت إلیه العجوز على عادتها فلمّا رأته على هذه الحالة ، قالت له : ما ترید بهذا السیف ؟
قال : أُرید أن أفی بنذری .
قالت : ما نذرت ؟
قال : قد نذرت الله إن أرجع من سفری هذا سالماً غانماً أن أقتل إحدى زوجتی التی ] (٣) تقدّمت إلیَّ في سبیل الله ، وأجعلها قرباناً لی إلیه
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٩٧ / ١١٩٢ ، المستقصى ١ : ٨٠ / ٣٠٨ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٨٩ / ٥٨٧ ، سوائر الأمثال : ١٢٠ / ١١٠ .
(٢) زهر الربیع : ٨ .
(٣) ما بین المعقوفین أثبتناه من المصدر.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
