فی عرقوبها فیخرجها (١) ، انتهى .
ومنها قولهم :
٧٩ ــ أَحْمَقُ مِنْ جُحا (٢)
بتقدیم الجیم على الحاء المهملة .
وهو ـ على ما ذکره جماعة ــ رجل من قبیلة فزارة یکنّى بأبی الغصن .
وحکایاته الکاشفة عن حمقه کثیرة ، ومن جملتها : إن عیسى بن موسى الهاشمی مرّ به وهو یحفر ،موضعاً ، فقال له : ما تصنع یا أبا الغصن؟ قال : إنی دفنت في هذه الصحراء دراهم ، ولست أهتدی إلى مکانها .
فقال عیسى : یجب أن تجعل علیها علامة .
فقال : قد فعلت .
قال : ماذا ؟
قال : سحابة في السماء کانت تُظلُّها ، ولست أرى العلامة (٣) .
ومن ذلک : إنه خرج من منزله ، فوجد في دهلیز بیته قتیلاً، فجره إلى بئر في منزله ، فألقاه فیها ، فاطّلع علیه أبوه ، فأخرجه منها، وخنق کبشاً، فألقاه فیها مکان القتیل ، ثمّ إنّ أهله طافوا في سکک الکوفة ، یبحثون عن قتیلهم ، فتلقاهم جحا ، فقال لهم : في دارنا قتیل فانظروا ، أهو صاحبکم ؟ فعدلوا إلى منزله ، وأنزلوه فى البئر ، فلما رأى الکبش ، ناداهم ، وقال :
____________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ١ : ٢٢٤ .
(٢و٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٩٦ / ١١٩١ ، المستقصى ١ : ٧٦ / ٣٠١ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٨٧ / ٥٨٤.
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
