ویحکى : أن أعرابیاً کان معه غراب کبیر ، وغراب صغیر ، فقیل له : بکم تبیع هذا الکبیر؟ .
قال : بدرهم ، فقیل له : فبکم تبیع هذا الصغیر ؟ فقال : بدرهمین ، فقیل له : هذا أکبر، تبیعه بأقل من الأصغر!
فقال : لأنّ الأکبر ملعون ، والأصغر ملعون بن معلون .
ومنها قولهم :
٧٨ ــ أَحْمَقُ مِنَ الضَّبُع (١)
قال ابن أبی الحدید في شرح قول علی عليهالسلام ــ لما أشیر علیه بأن لا یتبع طلحة والزبیر ولا یرصد لهما القتال ــ : والله لا أکون کالضبع ، تنام على طول اللدم ، حتى یصل إلیها طالبها ، ویَخْتِلَها راصدها (٢)... إلى آخره .
ما ملخصه : والعرب تقول في رموزها وأمثالها : أحمق من الضبع، ویزعمون أن الصائد یدخل علیها وجارها ، فیقول لها : أطرقی أُمَّ طریق ، خامری أم عامر ، ویکرّر ذلک علیها مراراً ، أی : طأطئی رأسک ، والزمی وجارک ، واستتری فیه ، فتضم یدیها ورجلیها، وتستلقی ، فیدخل علیها ، فیوثقها ویقول لها : أبشری أمّ ،عامر ، فتشد ،عراقیبها ، ولو شاءت أن تقتله لأمکنها ، إلى أن قال : وقال أبو عبیدة : یأتی الصائد فیضرب بعقبه الأرض عند باب مغارها ضرباً خفیفاً ـ وذلک هو اللدّم ــ ویقول : خامری أم عامر ، مراراً ، بصوت لیس بشدید ، فتنام على ذلک ، فیدخل إلیها ، فیجعل الحبل
____________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٩٨ / ١١٩٥ ، جمهرة الأمثال ١ : ٣٩٢ / ٦٠٣ ، المستقصى ١ : ٧٥ / ٢٩٢.
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید ١: ٢٢٣ ، الخطبة ٦ .
![نخبة المقال [ ج ١ ] نخبة المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4721_Nokhbah-Maqal-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
