|
٧ـ مُطِلاً عَلَى أَعدَائِهِ يَرْجُرُونَهُ |
|
بِسَاحَتِهِم زَجَرَ الْمَنِيحِ الْمُشَهْرِ |
( مطلاً ) أي : مُشْرِفاً .
قال الخليل (١) : المنيحُ : الثَّامِنُ مِنَ القِدَاحِ .
وَقَالَ أَبُو عَمرو (٢) : المنيحُ ، وَالسَّفِيحُ ، وَالوَعْدُ ، قِدَاحٌ لَا أَنصِبَاءَ لَهَا ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ بِهَا القِدَاحُ .
يَقُولُ : وَلَكِنَّ الفَقِيرَ الوَضِيءَ الوَجهِ ، الذي حَالُهُ ـ كَمَا وَصَفَ ـ مطلاً عَلَى أَعدَائِهِ ، وَهُم يَرْجُرُونَهُ حَالاً بَعدَ حَالٍ ، وَبَكُرُّ عَلَيْهِم وَقتَا بَعدَ وَقتٍ ، كَمَا يُرْجَرُ هَذَا القِدْحُ فِي خُرُوجِهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ يُرَدُّ .
وَقَالَ المَرْزُوقِيُّ (٣) : وَخَبُرُ ( لَكِنَّ ) : قَولُهُ ( إِنْ يَلْقَ ) ، وَإِنَّمَا أَعَادَ : فَذَلِكَ لِتَراخِي الخيرِ عَنِ المُخبَر ، وَمِثْلُهُ قَولُهُ تَعَالَى : (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ) (٤) ، فَأَعَادَ ( أَنَّ ) لِلتَّرَاخِي .
|
٨ـ إِذَا بَعْدُوا لَا يَأْمَنُونَ اقْتِرَابَهُ |
|
تَشَوُّفَ أَهْلِ الغَائِبِ الْمُتَنَظَرِ |
( إِذَا بَعْدُوا ) يعني : الأَعدَاءُ ( لا يَأْمَنُونَ إِفْتِرَابَهُ ) . يَعْنِي : أَنَّ بُعد العُدَاةِ ، لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الغَرْوِ .
____________________
(١) العين : منح .
(٢) شرح المرزوقي ١ / ٠٤٢٣
(٣) شرح المرزوقي ١ / ٤٢٣ .
(٤) سورة التوبة ٩ : ٦٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
