وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَعطِفُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا .
وَهَذَا مَثَلُ يُضَرَبُ لِمَن يُعطي بِلِسَانِهِ مَا لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ ضَمِيرَهُ (١) . ومثله (٢) :
|
أَمْ كَيْفَ يَنفَعُ مَا تُعْطِي العَلُوقُ بِهِ |
|
رِثْمَانُ أَنْفٍ إِذَا مَا ضُنَّ بِاللَّبَنِ |
وقَالَ (٣) :
|
وَيُدَلْتُ مِن أُمَّ عَلَيَّ شَفِيقَةٍ |
|
عَلُوْمًا وَشَرُّ الْأُمَّهَاتِ عَلُوْقُهَا |
و ( عِرَاضَ ) نَصِبٌ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ ، بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَولُهُ : ( لَم يُحِبِيكَ ) ؛ لأنَّ المَعنَى : إِذَا الرَّجُلُ عَارَضَكَ ، عِرَاضَ العَلُوقِ ، لَمْ يَكُن ذَلِكَ بَاقِياً .
يَقُولُ : لَا يَبْقَى الوُدُّ ، إِذَا لَمْ يَكُن خَالِصَاً ، كَمَا أَنَّ عِرَاضَ العَلُوقِ ، لا يبقى .
____________________
(١) أصل المثل : لا أحب رثمان أنف وأمنع الضرع .
مجمع الأمثال ٢ / ٢٥٦ ، خزانة الأدب ـ للبغدادي ـ ١١ / ١٤٧ .
(٢) البيت لأفنون التغلبي، وهو ـ من مفضلية له ـ في المفضليات : ٢٦٣ .
وانظر ـ أيضاً ـ : البيان والتبيين ١ / ٢٧ ، أمالي القالي ٢ / ٥١ .
(٣) لم نقف له على قاتل ، وهو في : العين ، المحكم ، لسان العرب : علق من دون نسبة إلى قائل .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
