وَقَولُهُ : ( زَلَّ مِنَانِي ) مَعْنَاهُ : فَاتَهُ ، وَلَمْ يَقْتُلَهُ .
|
٣ـ وَأَقْسِمُ لَوْلا دِرْعُهُ لَتَرَكْتُهُ |
|
عَلَيْهِ عَوَافٍ مِنْ ضِبَاعٍ وَأَنْسُرِ |
يَتلَهفُ ، وَيَعْتَذِرُ مِن تَفوِيتِهِ ؛ بِأَنَّهُ كَانَ لَا بِسَ تَحتَ ثِيَابِهِ دِرعَاً ، وَهُوَ لا يشعر .
( عَوَافٍ ) : طوالِبُ .
( ضبَاع ) جَمَعَهَا مَعَ النَّسِرِ ؛ لأَنَّ الشَّبُعَ ، مُسَالِمَةٌ لِلنَّسِرِ ، يَتَشَارَكَانِ على الحيفة (١).
وقيل : ( لولا درعه ) أي : لولا حَصَانَةٌ دِرْعِهِ .
|
٤ـ وَمَا غَمَرَاتُ الْمَوْتِ إِلا يَزَالُكَ الـ |
|
ـ ى كَمِي عَلَى لَحْمِ الكَمِيُّ الْمَقَطَّرِ |
يُروَى (٢) : وَهَل غَمَرَاتُ .
و ( المُقَطَّر ) : المُلقَى عَلَى أَحَدٍ قُطَريهِ . وَمِنَ المَحْكِي عَنهُم فِي معنى هَذَا البَيتِ : أَنَّهُ سُئِلَ بَعْضُهُم : مَا أَشَدُّ فِيمَا زَاوَلَتَهُ مِنَ الحُروب ؟ فَقَالَ : الزَّلَقُ عَلَى العَلَقِ (٣) . وَقَرِيبٌ مِنْهُ (٤):
|
يطَانَ مِنَ القَتْلَى وَمِن قِصَدِ القَنَا |
|
شرِيحاً فَمَا يَجْرَيْنَ إِلَّا تَقَحَمَا |
____________________
(١) كتاب الحيوان ٦ / ٤٨٩
(٢) شرح المرزوقي ١ / ٤١٠ ، شرح الفارسي ٢ / ٢٣٦ ، شرح الأعلم الشنتمري ١ / ٢٣٣ .
(٣) الرواية في شرح المرزوقي ١ / ٤١١ ، وفي شرح التبريزي ١ / ٢٩٣ .
(٤) البيت للحصين بن الحمام المري، ولم يذكره الشارح في ما أورده له من الأبيات في الحماسية بالرقم : (٤٣) ، ولا تلك التي ذكرها في الحماسية بالرقم : (١٣٥) ، والبيت من قصيدته برواية أخرى ، كما في : المفضليات : ٦٦ ، الأغاني ١٤ / ١١ ، ومنتهى الطلب ٢ / ١٠٢.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
