لَفِي شُريح بن مسهر الحارثي ـ في حرب ـ مِسحَلَ بنَ شَيْطَانِ بنِ حديم بن جُدِّيمَةَ بنِ رَوَاحَةً ، فَطَعَنَ مِسحَلاً ، فَصَرَعَهُ ، فَحَمَلَ شُرَيحُ بنُ قرواش عَلَى شُرَيحِ بن مُسْهِرٍ ، فَطَعَنَهُ ، وَصَرَعَهُ ، وَاسْتَنقَذَ مِسحَلاً ، وَقَالَ هَذِهِ الأَبْيَات (١) .
قَوْلُهُ : ( عَكَرتُها ) أي : عَطَفَتُهَا ، وَ ( مِسحَلُ ) اسمُ رَجُلٍ .
يَقُولُ : لَمَّا تَحَرَّكَتْ حَمِيَّتِي ، وَعَلَتْ نَفْسِي ، حَتَّى كَادَت تَلُورُ مِنْ مَقَرُهَا ، عَطَفَتُهَا عَلَى صَاحِبِي ( مسحل ) . وَفِي أَي وَقتِ مَعطَفٍ ، فَعَلْتُ ذَلِكَ ؟ وَهَذَا تَفَظِيعُ لِلشَّانِ ، وَتَفْحِيمُ لِلأَمرِ .
فَإِذَا رَفَعتَ ( أَيَّ ) كَانَ مُبْتَدَأَ ، وَخَبَرُهُ تَحَذُوفٌ . كَأَنَّهُ قَالَ : وَأَيُّ سَاعَةِ مَعَكَر تِلكَ السَّاعَةُ ؟
وَإِذَا نَصَبتَ ، كَانَ ظَرفاً ، وَالعَامِلُ فِيهِ مُصْمَرٌ ، كَأَنَّهُ : وَعَكَرتُ أَيَّ وقت معكَر (٢) ؟
|
٢ـ عَشِيَّةَ نَازَلْتُ الفَوَارِسَ عِنْدَهُ |
|
وَزَلَّ سِنَانِي عَنْ شُرَيْحٍ بِنِ مُسْهِرٍ |
( عَشِيَّة ) بَدَلْ مِنَ ( أَيّ ) ، وَإِذَا رَفَعتَ ( أَيَّ ) ، فَالعَامِلُ فِي ( عَشِيَّةَ ) فعلٌ مُصْمَرٌ ، دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ، كَأَنَّهُ : عَكَرتُ عَشِيَّةَ .
____________________
(١) هذه الرواية مروية عن أبي رياض كما في شرح التبريزي ١ / ٢٩٣ ـ والأسماء الواردة فيها أسماء المقاتلين في حرب داحس والغبراء ـ على ما يبدو ـ ولم نقف لهم على تراجم .
(٢) التنبيه : ٢٧٦ ـ ٢٧٧ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
