أي : قَد يَلْحَقُ شَرُّهَا غَيْرَ الجاني .
|
٢ـ والحربُ يَلْحَقُ فِيهَا الكَارِهُونَ كما |
|
تَدْنُو الصَّحَاحُ إِلَى الْجَرْبَى فَتُعْدِيهَا |
|
٣ـ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَقْضِي الدَّيْنَ طَالِبَهُ |
|
وَقَطْرَةُ الدَّمِ مَكْرُوهُ تَقَاضِبُهَا |
هَذَا تَحْذِيرٌ ، وَنَصِيحَةٌ .
وَمَعَنَى هَذَا البَيتِ : إِنَّ الَّذِي هُوَ عَرَضٌ ، مِن عُرُوضِ الدُّنْيَا ، لا يَكَادُ يُعْمَلُ أَمرُهُ ، أو يُغفلُ عَنهُ / ١١١ / فَلَا يُقْضَى ، بَل يُسْتَقضَى ، وَيُسْتَأْدَى . وَالمَدْبُونُ (١) يُؤَدِّي ، وَيَقْضِي . فَمَا ظَنُّكَ بِالدَّمِ ، إِذَا تَقَلَّدَتَهُ ، أَو تَظُنُّهُ لَا يُقْتَضَى ؟ يَعْنِي : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ اقْتِضَائِهِ.
ثُمَّ قَالَ : ( مَكَرُوهُ تَقَاضِيهَا ) : تحذيراً ، وَمُبَالَغَةٌ فِي النُّصْحِ .
وَقَد ذُكِرَ ـ فِي مَعْنَاهُ ـ غَيْرُ هَذَا ، وَلَكِنَّ اللَّائِقَ بِالْأَبْيَاتِ ، هُوَ هَذَا المعنى .
____________________
(١) هكذا في الأصل . والصواب أن يقول : مدين .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
